تفسير قوله تعالى: (وعجبوا أن جاءهم منذر منهم)
قال تعالى: ﴿وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ﴾ [ص:٤].
وقالوا: هذا المنذر الذي أنذرهم وتوعدهم هو واحد منهم ومن بينهم، ليس بأكبرهم سناً، ولا بأغناهم مالاً، كما قالوا: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذَا﴾ [الزخرف:٣١] على أحد من العظماء كما يتصورونه ﴿مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف:٣١] أي: من الطائف أو مكة، جاء محمد ﷺ الوحي ولم يتجاوز أربعين سنة، وهم أبناء السبعين أو تجاوزوها، فاستكثروا على واحد منهم ليس بأسنهم ولا أغناهم.