حكم أكل الثوم والبصل
السؤال
يا شيخ! أليس النهي في قوله ﷺ: ﴿من أكل ثوماً أو بصلاً فلا يقربن مصلانا هذا﴾ أن هذا النهي للتحريم لأنه ليس فيه صارف يصرفه عن ذلك؟
الجواب
هذه كما يعلم طلبة العلم: أن الرسول ﷺ يقول: ﴿من أكل ثوماً أو بصلاً فلا يقربن مصلانا هذا﴾.
والقاعدة الأصولية تقول: كل نهي يحمل على التحريم إلا ما صرفه صوارف.
والذي يظهر أن هذا على الكراهية وليست تحريماً لأنه ما ارتكب أمر يحرم عليه حضور المسجد، ثم عُلم أن من الناس في عهده ﷺ من ابتلي بهذه الأمور وما حرم عليه دخول المسجد، لكن أراد ﷺ أن يكره لهم هذا الأمر فصرفها صوارف:
من الصوارف:
أن الثوم والبصل حلال في الأصل.
ومن الصوارف: أن صلاته صحيحة ليست كصلاة شارب الخمر.
ومن الصوارف: أنها ما أفسدت عقله وما نجست جسمه.
فاقتضى أنها للكراهة وليست للتحريم، ولو أنه يعزر بالكلام من يفعل ذلك، مع أنه يجب على المسلم إذا أتى المسجد ألا يؤذي إخوانه المسلمين والملائكة، بل يكون متقيداً، وأكثر ما يتضرر أهل المناجاة إذا ناجاهم رجل من المسلمين فإنهم يتضررون لحديثه هذا.