بكاء النبي ﷺ والصحابة لموت سعد
تقول عائشة ﵂: كنت أنظر من وراء الباب، باب عائشة يطل على المسجد مباشرة، ومحمد ﷺ يحكم العالم من غرفة، يرسل الهداية للدنيا من غرفة من طين، يدخل دينه القارات الست من غرفة.
يقول سعيد بن المسيب: رفعت يدي فوصلت إلى سقف غرفة الرسول ﷺ.
حتى خالد محمد خالد يقول معلقاً لما قال ﷺ متواضعاً لأحد الناس ارتعدت فرائصة لما رآه: ﴿هون عليك إني ابن امرأة كانت تأكل القديد بـ مكة﴾ سيد المتواضعين.
أنا أمي آمنة بنت وهب كانت تأكل القديد، يعني: تخلطه بالملح من الفقر، قال خالد محمد خالد معلقاً: نعم أنت ابن امرأة تأكل القديد في مكة لكنك صاحب اللواء المعقود، والحوض المورود، والمقام المحمود، ودينك يدخل القارات الست.
فهو أعظم إنسان خلقه الله.
فجلس ﵊، وعائشة تنظر إلى سعد أمامهم، ونفسه تفيض والجرح ينزف، تقول عائشة: والله الذي لا إله إلا هو، إنني كنت أعرف بكاء الرسول ﷺ من بكاء أبي بكر من بكاء عمر على سعد.
أما أبو بكر الفصيح فكان يقول: واكسر ظهراه عليك يا سعد! واكسر ظهراه عليك يا سعد! واكسر ظهراه عليك يا سعد! ثم فاضت روحه.