Lewati ke konten

Kitab: Durus ('A'idh al-Qarni) · Pengarang: عائض القرني

Baca Juz 390, halaman 32

  1. واهتز العرش
  2. دروس وعظات من سيرة سعد
  3. إجلال النبي ﷺ وتعظيمه

إجلال النبي ﷺ وتعظيمه

إجلال النبي ﷺ وتعظيمه واجب شرعي، وأوصي نفسي وإياكم بتعزير الرسول ﷺ، وتوقير كلامه ومقامه الشريف، وعدم التعرض لجنابه الطاهر الطيب الرفيع بشيء من الاستهزاء -أعاذكم الله من ذلك- أو السخرية، أو المزح، أو اللهو، أو اللعب، إنما هو ليس بالهزل، ووقار ومقام تعظيم، فالله الله يوم يروى حديثه أو كلامه أو سيرته ﷺ لا تشتغل بشيء من المزاح أو الأذى أو الاستهتار فإنه الكفر كل الكفر: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ [التوبة:٦٥].

احذر! فبعض الناس شرير يقع على الأحاديث ويعلق عليها، يسمع قصة نبوية ويعلق عليها، فيكفر من وقته ويحكم عليه بالكفر الصراح.

الله الله أُخذ ذلك من تعظيم سعد يوم قال سعد: أيرضى بالحكم من في هذه الناحية؟ هذا تعظيم للرسول ﷺ، والرسول ﷺ بشر ﴿لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً﴾ [النور:٦٣].

الرسول ﷺ ليس كمثلي ومثلك، إنه مؤيد معصوم يوحى إليه وينزل عليه الوحي، ويتكلم يوم القيامة ولا يتكلم أحد، لا نوح ولا إبراهيم ولا موسى ولا عيسى ولا أي نبي عليهم الصلوات والسلام، الكل يعتذر، كل يقول: نفسي نفسي، وفي الموقف كل من خلق الله يريدون أن يفصل الله بينهم، فيذهبون إليه فيقولون: يا رسول الله! يا محمد! اشفع لنا ليفصل الله بيننا في هذا الموقف.

فهل يعتذر؟ وهل يقول: نفسي نفسي؟ وهل يقول: عندي ذنب؟ يقول: أنا لها! أنا لها! ما أحسن الكلام! صاغ ذلك الموقف حافظ الحكمي الشيخ الجليل ﵀، وكان شاعراً مجيداً، وهكذا الشعر في خدمة الدعوة:

واستشفع الناس بأهل العزم في إراحة العباد من ذا الموقف

وليس فيهم من رسول نالها حتى يقول المصطفى: أنا لها

ولست أنت ولا أنا ولا ابن فلانة، بل محمد ﷺ، أبو القاسم يقول: أنا لها، فيشرفه الله في هذا المقام المحمود، فعليك أن تعرف حقوق المصطفى ﵊ كما عرفها أصحابه رضوان الله عليهم، فكان إذا تكلم أصغوا وسكتوا وخشعوا وأنصتوا كأن على رءوسهم الطير، حتى روي: أن عبد الله بن رواحة جلس على الرصيف خارج المسجد والرسول ﷺ -في الظاهر- يريد من داخل المسجد، فقالوا له: لمه؟ قال: سمعته يقول ﷺ: اجلسوا فما أمكنني إلا أن أجلس مكاني.

فهو الامتثال لأمر الله ولأمر رسوله ﷺ، والاحترام والتوقير وكثرة الصلاة والسلام عليه ﷺ وإجلال أمره، فليس أحد في العالم كائن من كان يقدم كلامه على كلام الرسول ﵊.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ عائض القرني، ج 390، ص 32 (SanadKitab #7708, hlm. urut 10219)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.