من الأخطاء: التقصير في التخطيط المسبق
من أخطائنا: تقصيرنا في التخطيط المسبق، والدراسات المتأنية، والانطلاق بعشوائية، فقد يقوم جهاد أو مشروع كبير بجرة قلم، أو برأي طارئ، ثم لا يحاسب هذا الذي بدأ المشروع، أو بدأ الجهاد، أو بدأ هذه القضية، وكأنه معصوم يتكلم بالوحي، والله ﷾ قال لرسوله ﵊ وهو المعصوم: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران:١٥٩] وقال سبحانه عن المؤمنين: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى:٣٨] والرسول ﷺ استشار الصحابة في أكثر من موطن، وفي حديث الإفك أنه استشار أسامة، واستشار علياً، والوحي ينزل عليه صباح مساء، فمن الخلل أن نلقي بالقرار في يد شخص واحد، ليسير الأمة، ومصير الأمة كجهاد أو مشروع كبير، ثم لا نسأله ولا نناقشه ولا نناصحه ولا نفاوضه، ولا نحاسبه، هذا خطأ، والحقيقة أن الغرب أفلح في هذا المورد أكثر من الشرق الإسلامي الذي جعل القرار في يد واحد، وبُرمج الناس على ذلك، حتى لم يقبل الناس النقاش ولا الحوار ولا المناصحة.
وفي السيرة أن عمر ﵁ دخل الكعبة، وقال: لقد هممت أن أوزع كنوز الكعبة على الفقراء.
قال أبي بن كعب: والله لا تفعل! قال: ولِمَ؟ قال: لم يفعل صاحباك، الرسول ﷺ وأبو بكر، قال: [[هما المران يقتدى بهما]].