رده لبصر بعض الصحابة
يقول حبيب بن فديك: ﴿أتى بي أبي وعيناي مبيضة لا أرى شيئاً أعمى، فقال ﷺ: ما هذا؟ -يعني ماذا أصاب هذا الطفل- قال أبوه: يا رسول الله! وطئ وهو طفل بيضة حية فعميت عيناه وأصبحتا مبيضتين، قال: ادنه مني -يعني: قربه، يقول الذهبي: هذا طبيب البشر ﷺ، هو طبيب الإنسانية سواء القلوب أو الأبدان- فقربه منه فقال: بسم الله الرحمن الرحيم، قال: فأبصر بإذن الله، وزاد على المائة وما أتى ببصره شيء﴾ قال أحد الرواة: والله الذي لا إله إلا هو، إني كنت أنظر إلى حبيب بن فديك وهو فوق الثمانين يدخل الإبرة في الثوب وهو يخيط حتى بلغ المائة، هذا من تلك النفثة منه ﵊.
إذا لم يكن هو المبارك فمن يكون المبارك؟ وإذا لم يكن الطيب من هو الطيب؟ الطيب الذي ينتشر فينا أو في الناس أو في العالم أو العلماء أو الصالحين أو الشهداء ذرة من طيبه ﵊، يقول شوقي:
المصلحون أصابع جمعت يداً هي أنت بل أنت اليد البيضاء
﴿وأتاه -على ذكر العين- قتادة بن النعمان -وقد أخبرتكم بهذا والحديث صحيح- فوقعت عينه في حد السيف معلقة في خده، فردها ﷺ بكفه، فرجعت إلى مكانها فصارت أجمل من الأخرى﴾.
﴿أتاه علي في خيبر -والحديث عند الشيخين - وهو أرمد لا يرى شيئاً، فقال: ادن مني، قال: يمد علي يده والله ما يرى يده -أعمى من الرمد- فبصق في عينيه فأبصر بإذن الله﴾ يقول أحد الشعراء وهو من شعراء اليمن الكبار:
هذا الذي جاء والأبحار مالحة فمز فيها فصار الماء كالعسل
عندما كنا ضائعين من قبلك، كنا في بحور من الضلالات لكنك بصقت في البحر فأصبح عذباً.
هذا الذي جاء والأبحار مالحة فمز فيها فصار الماء كالعسل
هذا الذي رد عيناً بعد ما فقئت وريقه قد شفى عين الإمام علي