قصة المرأة التي زنت في عهد الرسول ﷺ
أتت امرأة إليه ﷺ -كما في الصحيح- فأخبرته أنها زنت، وأنها أسرفت على نفسها، فأشاح ﷺ بوجهه لا يريد أن تعترف، لأنه يقول: ﴿ادرءوا الحدود بالشبهات﴾ يريد أن يستر على هذه المرأة، فأتته من الجهة الأخرى فاعترفت، فأشاح حتى اعترفت أربع مرات، وهي تطلب أن يطهرها ﵊، وهي ثيب، وحد الثيب أن ترجم بالحجارة حتى تموت، لكن قدمت نفسها رخيصة في سبيل الله.
فقال لها ﷺ: ﴿عودي حتى تضعيه﴾ فعادت حتى وضعت ولدها وأتت به في لفائف، فرآه ﷺ فقال: ﴿عودي حتى ترضعيه﴾ فأرضعته سنتين، ثم جاءت به وفي يده كسرة خبز، جاءت صابرة محتسبة تريد الله والدار الآخرة؛ فأُخذ ولدها ثم أخذوها وذهبوا يرجمونها بالحجارة وهي صابرة محتسبة، فلما رجموها طاش شيء من دمها على أحد الصحابة فسبها فقال ﵊ وقد سمعه: ﴿والذي نفسي بيده، لقد تابت توبة لو تابها سبعون رجلاً من أهل المدينة لوسعتهم﴾ وفي لفظ: ﴿والذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها أهل المدينة لوسعتهم، والذي نفسي بيده إني لأراها تنغمس في أنهار الجنة﴾ هذا هو ربنا التواب الرحيم ﷾.