الكرامات تأييد وتشجيع من الله للعبد
الكرامات جمع كرامة أثبتها أهل السنة والجماعة، لكن متى يحصل الإنسان على الكرامة؟
تأتي الكرامة إذا بلغ الإنسان في طورين اثنين:
يقولون: من بلغ في التصفية والعبادة درجة عالية، قال سبحانه: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ [فاطر:٣٢] ومرة ثانية: إذا كان إيمانه مزعزعاً، يكاد ينهار، فتأتيه الكرامة فترقيه درجة حتى توصله إلى عباد الله الصالحين، فهذه لها مرتبتان، ولذلك من رأى الرسول ﷺ في المنام، فلا يظن أنه من الصحابة، فيعتريه عجب بنفسه واحتقار للآخرين، فيقول: ما هذا! الناس ضالون في الحياة الدنيا وفي الآخرة؛ لأنهم لا يرون النبي ﷺ في المنام.
ولذلك يقولون: العوام يخشى عليهم إذا رأوا الرسول ﷺ في المنام أن يخرجوا الصباح، ويقولون: الحمد لله رأيت الرسول ﷺ في المنام يحسب أنه قد انتهى، وهذه فقط تشجيع له، وتأييد، ولذلك يقول العلماء: الكرامة تأييد وتشجيع، وهي كجائزة وكهدية وقربى وعطية للعبد.