Lewati ke konten

Kitab: Durus ('A'idh al-Qarni) · Pengarang: عائض القرني

Baca Juz 153, halaman 7

  1. مع الذاكرين
  2. وقفات مع الذكر والذاكرين
  3. الوقفة الخامسة: هدي النبي ﷺ في الذكر

الوقفة الخامسة: هدي النبي ﷺ في الذكر

يقول ابن القيم ﵀: كان الرسول ﵊ يذكر الله دائماً، نفسه ذكر، وكلامه ذكر، وأفعاله ذكر، يذكر ربه في الليل والنهار، قلبه معلق مع الله وهو مع الناس، وهو يتبسم، وهو يقاتل، وهو يفتي، وهو يعظ، وهو يأكل، وهو يشرب، وهو ينام، وكل حياته ﵊ ذكرٌ لله تعالى، قال الله: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام:١٦٢].

كان دائماً مع الله، وله ميزة وخصيصة ﵊ أنه إذا نام لا ينام قلبه، أما نحن فقلوبنا تنام إذا نمنا، ولذلك لا ينتقض وضوءه ﷺ إذا نام، وفي الصحيح أنه قام لصلاة الفجر؛ فقدم له الماء فقال: ﴿يا عائشة إنها تنام عيناي ولا ينام قلبي﴾ فهذه من خصائصه ﵊ أنه حيٌ سواء نام أم لم ينم.

نامت الأعين إلا مقلة تذرف الدمع وترعى مضجعك

فهو ﵊ ذاكر لله دائماً وأبداً، فحري بالمسلم أن يقتدي به، وهذا الشهر هو شهر مدرسة وتربية، ومن لم يذكر الله في هذا الشهر ويراجع حسابه مع الله فمتى يذكر الله؟!

من لم يجعل له من شهر رمضان وقوداً للتوبة والعودة إلى الله، والندم والأسف على ما مر من أيام انتهت وانقضت، وساعات تمزقت مع العابثين واللاهين، وليال أغلى من الذهب والفضة ذهبت مع المعرضين، وأوقات أحلى من العسل فاتت وذهبت فمتى يتوب ويندم؟: ﴿يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا﴾ [الأنعام:٣١] ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [الأنعام:٩٤] التفريط لا يدركه العبد إلا إذا قدم على الله:

دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثوان

فارفع لنفسك قبل موتك ذكرها فالذكر للإنسان عمر ثاني

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ عائض القرني، ج 153، ص 7 (SanadKitab #7708, hlm. urut 3401)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.