Lewati ke konten

Kitab: Durus ('A'idh al-Qarni) · Pengarang: عائض القرني

Baca Juz 170, halaman 11

  1. الرسول بين المعاناة والانتصار
  2. بعض الابتلاءات التي واجهها صلى الله عليه وسلم
  3. السخرية منه وإشاعة انقطاع الوحي

السخرية منه وإشاعة انقطاع الوحي

ويستمر الدفاع، لكن بعض الناس يظن أن الله تخلى عن رسوله ﵊، ولكن: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى:٣].

ينقطع الوحي، وتأتي عجوزٌ مشركة فتقول: ودعك ربك وقلاك وتركك، فأتاه من الهم ﵊ ما ذكر في السير أنه كاد يتردى من رأس الجبل، تصور مسألة أن يبلغ بالإنسان أن يرى الموت علاجاً، كيف يكون هذا؟!!

يقول أبو الطيب في قصيدته الكافورية:

كفى بك داءً أن ترى الموت شافيا وحسب المنايا أن يكنَّ أمانيا

تمنيتها لما تمنيت أن ترى صديقاً فأعيا أو عدواً مداجيا

يقول: إذا أصبح الموت علاجاً لك، فيا لها من حالةٍ ما بعدها حالة، فنزل قوله تعالى: ﴿وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى:١ - ٣] نحن معك، وإنك بأعيننا، أنت تعيش في رعاية من الله وحفظ، فعاش ﷺ وعاد، وكاد أن يهلك أسفاً لما تولى الباطل عنه تماماً، قام عند الصفا يقول: ﴿قولوا لا إله إلا الله تفلحوا﴾ فقال أبو لهب: "تباً لك! ألهذا جمعتنا؟! " فيخسر المحاضرة، والخطبة، والدعوة، ويكذبونه، ويذب الله عن عرضه: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ [المسد:١ - ٢].

إلى متى؟!

﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا﴾ [يوسف:١١٠] وتسمى ساعة الصفر: ﴿وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا * هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً﴾ [الأحزاب:١٠ - ١١] فالمؤمن يقول: ﴿هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً﴾ [الأحزاب:٢٢] والمنافق يقول: ﴿مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً﴾ [الأحزاب:١٢].

وصح في السيرة -كما مر في بعض المناسبات- أن الرسول ﷺ لما ضرب بالمعول صخرةً قال: ﴿أريت كنوز كسرى وقيصر، وسوف يفتحها الله لي﴾ أو كما قال ﵊، فتضاحك المنافقون، وهذه تقطع القلب، والكبد، الغمز والهمز، قالوا: أحدنا لا يجرؤ أن يبول من الخوف، ويعدنا قصور كسرى وقيصر.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ عائض القرني، ج 170، ص 11 (SanadKitab #7708, hlm. urut 3924)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.