Lewati ke konten

Kitab: Durus ('A'idh al-Qarni) · Pengarang: عائض القرني

Baca Juz 227, halaman 11

  1. المساجد ودورها في الإسلام
  2. دور المسجد في المجتمع
  3. دور المسجد في التعليم والفتيا

دور المسجد في التعليم والفتيا

من المسجد تُدار الأحاديث العَقَدية، ويُعَلَّم التوحيد:

فقد ثبت ذلك في الأحاديث، وفي الصحيحين: من حديث أنس، قال: كنا جلوساً مع رسول الله ﷺ وهو جالس بين أظهرنا على التراب -بنفسي محمد ﵊ وهو يجلس على التراب؛ لكنه يقود الأرواح إلى الواحد الوهاب ﷾.

ويجلس على التراب؛ لكنه يسافر بالأرواح ويخرجها من وثنيتها، ومن رجسها وكفرها.

وبينما هو جالس إذْ قَدِم رجل اسمه: ضِمام بن ثعلبة، أخو بني سعد بن بكر، فقال: أين محمد؟.

يسأل عن الرسول ﵊، قالوا: هو ذاك الرجل الأبيض الأمهق المرتفق، فقدم واخترق الصفوف إليه، وقال: يا بن عبد المطلب، لماذا لا يقول: يا رسول الله؟

لأنه أعرابي من بني سعد، وبنو سعد قبيلة أعرابية من أهل الطائف، والأعراب أهل الجفاء، في الجملة، والله يقول: ﴿لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً﴾ [النور:٦٣].

فَقَدِمَ وقال: يا بن عبد المطلب، قال: ﴿نعم، قال: إني سائلك، فمُشَدِّدٌ عليك في المسألة، قال: سَل ما بدا لك وكان الرسول ﷺ متكئاً في المسجد، قال: من رفع السماء؟

قال: الله.

قال: من بسط الأرض؟ قال: الله.

قال: من نصب الجبال؟ قال: الله.

قال: أسألك بمن رفع السماء وبسط الأرض ونصب الجبال، آللهُ أرسلك إلينا رسولاً؟

وكان متكئاً ﵊، فتربع واحمر وجهه من عِظَم السؤال، أعظم أطروحة في تاريخ الإنسان وقعت في الدنيا هذا السؤال.

شرحه ابن تيمية في مجلدات، كلما مرَّ به شرحه وأعلن وضوح هذا الحديث -قال: اللهم نعم ثم أخذ يسأله عن أركان الإسلام حتى انتهى، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنك رسول الله، والله لا أزيد على ما سمعتُ ولا أنقص، أنا ضِمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر، ثم ولَّى، فقال ﵊: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا﴾.

والرسول ﵊ جعل المسجد للفُتيا وللدروس العامة:-

فقد كان يعقد الحلقات في المسجد، صباح مساء، وهو ﷺ يدري أن الدروس في المسجد بركة ونور، بل هي إيمان وحب وطموح.

وعلم المسجد يختلف عن أي مكان آخر، إنه أبرك وأنور وأوضح من الجامعة والكلية والمعهد، لا نقول ذلك من باب التفاضل بين المسجد وغيره، فهو أفضل بلا شك؛ ولا ننكر كذلك مسايرة العصر والتطور الحضاري الذي شهدته الدنيا، لتبقى الكليات كليات، والجامعات جامعات، ولكن لنقول للأمة المجاهدة، أمة الرسالة الخالدة، ليبقى المسجد مسجداً وجامعة وثكنة عسكرية ومجلس شورى ومحكمة قضائية ومنتدى، هذا الذي نريد أن نقوله هذه الليلة.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ عائض القرني، ج 227، ص 11 (SanadKitab #7708, hlm. urut 5613)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.