Lewati ke konten

Kitab: Durus ('A'idh al-Qarni) · Pengarang: عائض القرني

Baca Juz 316, halaman 12

  1. أهمية صلاة الجماعة
  2. أفضل الجماعة ومسائل الإمامة
  3. جواز النيابة عن الإمام الراتب

جواز النيابة عن الإمام الراتب

وأما مع عدم وجود الإمام الراتب؛ فانه يَؤُم غيره إذا تغيب: لمرض أو لعذر آخر، ففي الصحيح عن سهل بن سعد، قال: تخلف رسول الله ﷺ -الرسول ﵊ كان يقوم بمهمات الأمة جميعها: بالجهاد، بالإفتاء، بالتعليم، بالتربية، بشئون الجيش، بكل شأن في شئون الحياة- فأتاه قبل صلاة الظهر قوم من بني عوف، وقالوا: يا رسول الله! أصلح بيننا -وهذه رواية سهل بن سعد - فقام ﵊ ليصلح بينهم في العوالي، -والعوالي تجاه خيبر شمال المدينة - فتأخر عن صلاة الظهر، فأذن بلال ﵁ وأرضاه، فانتظر الناس دخوله ﷺ فلم يحضر، فقال بلال لـ أبي بكر: يا أبا بكر! تخلَّف رسول الله صلى عليه وسلم، فهل أُقيم وتصلي بالناس؟ قال: نعم إن شئت، فأقام، فلما انتهى من الإقامة قال أبو بكر -من باب التواضع والتقدير واليسر-: يا عمر! صلِّ بالناس، قال: لا والله لا يصلي إلا أنت، فتقدم يصلي بالناس فلمَّا سوَّى الصفوف وأصبح في الركعة الأولى، أتى ﵊ ودخل من الباب الذي عند بيت عائشة في ميسرة المصلى، وكان إذا أراد أن يخرج على الناس كشف ﷺ الحجاب، وخرج عليهم عامداً إلى المحراب، فإذا رآه بلال أقام.

فالرسول ﷺ توضأ ثم كشف الحجاب؛ فإذا الناس في الصفوف، فارتبك الناس؛ رسول البشرية ومعلِّم الإنسانية ﷺ يصلي مأموماً اليوم، وهو لم يصلِّ في حياته إلا إماماً- فلما ارتبك الناس أخذوا يصفقون لـ أبي بكر وأبو بكر مواصل، وذلك لسببين:

إما لأنه لم يلتفت، وقيل: لأنه لم يفهم لأنه لا يدري ما الذي حدث ومن الذي دخل، فأخذوا يضربون على أفخاذهم، فلمَّا طال الأمر وعلت الرجَّة في المسجد، التفت ﵁ -وللمسلم أن يلتفت للحاجة في الصلاة ولو في الفريضة، وقد صح بذلك حديث- فالتفت فرأى رسول الله ﷺ، فلما رآه تبسم ﷺ وقال: مكانك، فرفع أبو بكر يده إلى السماء ورجع القهقري ففتحوا له فرجة فدخل، فأتى ﵊ فبنى على الصلاة -وهم لم يركعوا وإنما هم في الركعة الأولى- وصلى فلما انتهى ﷺ قال للناس: ﴿ما بالكم صفقتم لما دخلت؟ من رابه شيء فليسبح، فإنما التصفيق للنساء﴾ فالتفت إلى أبي بكر ﵁ وأرضاه، فقال: يا أبا بكر! ﴿ما منعك أن تصلي حين أشرت إليك﴾ فقال المتواضع الصادق الصديق الزاهد ﵁ وأرضاه: [[ما كان لـ ابن أبي قحافة أن يصلي بقوم فيهم رسول الله ﷺ]] كان بإمكانه أن يقول: عبد الله بن عثمان، فهو اسمه أو كنيته أبو بكر الصديق، لكن قال: (ابن أبي قحافة) لأن أبا قحافة جده، فأراد أن يصغِّر نفسه فقال: أنا ابن أبي قحافة كيف أصلي بالناس، قال: ﴿فما بالك رفعت يديك﴾ قال: حمدت الله على أنك وثقت فيَّ -أو كلاماً في معناه- وهو يقصد قول رسول الله ﷺ: ﴿مكانك﴾ فهذه تزكية من الرسول ﵊.

فالرسول ﵊ حين تخلف صلى أبو بكر بالناس.

وعند ابن خزيمة عن المغيرة بن شعبة وأصل الحديث في مسلم أن الصحابة خرجوا في غزوة مع رسول الله ﷺ، قال: فلما قمنا لصلاة الفجر ذهب ﷺ، للحاجة وأبعد في الخلاء ﵊ -لأنه كان إذا ذهب ليقضي حاجته أبعد حتى لا تراه العيون- فلما توضأ الناس وأذنوا لصلاة الفجر خافوا من أن تطلع الشمس فأقام بلال الصلاة، فلما أقام بحثوا عن الرسول ﵊ فلم يجدوه.

فقال عمر لـ أبي بكر: تقدم يا أبا بكر فصلِّ بالناس، قال: لا والله، قال: تقدم أنت، قال: لا والله، قالوا: من يتقدم؟ فتقدم عبد الرحمن بن عوف ﵁ وأرضاه، فصلى ركعة، فلمَّا كان في الركعة الثانية أتى رسول الله ﷺ فصلى، فلما سلموا رأوا الرسول ﵊ يكمل، فخجلوا أيما خجل، والتفتوا إليه فسلم وتبسم لهم وقال: ﴿أصبتم وأحسنتم﴾.

فهو إقرار بالكلام وبالابتسام منه ﷺ.

وصلى أبو بكر في مرض موته ﵊، تلك الأيام حتى توفي ﵊.

فللمسلم إذا تأخر الإمام وعلم أنه تأخر يقيناً أن يصلي بالناس وليتبرع، وينوي -إذا تقدم إلى المحراب- بعمله وجه الله ﷿، وأن يحتسب أجره على الله، وأن يعلم أن في الحديث الصحيح: ﴿أن من أمَّ قوماً وهم به راضون، أجلسه الله يوم القيامة على كثيب المسك على ميمنة الرحمن ﷾ وكلتا يديه يمين﴾ فإذا تقدم فليعتقد أن هذه دعوة، وأنه يريد الإفادة، وأنه يريد بها وجه الله ﷿، فأعظم دعوة أن تتلو القرآن في الصلاة على الناس: ﴿وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾ [النمل:٩٢] وإذا عُلم هذا فهذه الأعذار التي تبيح للمسلم أن يتقدم للإمامة إذا غاب الإمام أو مرض.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ عائض القرني، ج 316، ص 12 (SanadKitab #7708, hlm. urut 8172)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.