Lewati ke konten

Kitab: Durus ('A'idh al-Qarni) · Pengarang: عائض القرني

Baca Juz 319, halaman 22

  1. من آداب النبوة (٢)
  2. فضل تربية البنات والإحسان إليهن
  3. أحاديث أخرى في فضل رحمة الولد

أحاديث أخرى في فضل رحمة الولد

وعن أبي هريرة ﵁ وأرضاه، قال: قبل رسول الله ﷺ الحسن بن علي، وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالساً، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحداً، فنظر إليه رسول الله ﷺ، ثم قال: ﴿من لا يَرحم لا يُرحم﴾.

وفي حديث عائشة ﵂، جاء أعرابي إلى النبي ﷺ، فقال: تقبلون الصبيان فما نقبلهم، فقال النبي ﷺ: ﴿أو أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة﴾ أما الحديث الأول -حديث أبي هريرة فإن- الأقرع بن حابس وفد على الرسول ﷺ، والظاهر أن ذلك في السنة التاسعة، وهو من وفد بني تميم السابق، وهو سيد من ساداتهم، أعطاه الرسول ﷺ يتألفه مائة ناقة في حنين، مع أناس آخرين من وجوه الناس وصناديد الناس، وترك الأنصار وهم الذين قاتلوا معه في الغزوات ﵃ وأرضاهم.

فلما أعطى هؤلاء الذين دخلوا الإسلام قريباً اجتمع الأنصار، وقالوا: غفر الله لرسول الله ﷺ، يعطي هؤلاء، وسيوفنا تقطر من دمائهم ويتركنا، فذهبت هذه المقالة وشاعت حتى وصلت الرسول ﵊، فدعا سعد بن عبادة، قال: يا سعد ما مقالة بلغتني عنكم؟ قال: ما هي يا رسول الله؟ فأخبره، قال: هو كما سمعت يا رسول الله، قال: كيف أنت من هذه المقالة؟ أتقرها، أو تنكرها؟ لأنه كان سيدهم، قال: هل أنا إلا من قومي يا رسول الله، يقول دريد بن الصمة:

وهل أنا إلى من غزية إن غوت غويت وإن ترشد غزية أرشد

أمرتهم أمري بمنعرج اللوى فلم يستبينوا النصح إلا ضحى الغد

قال: أنا منهم، قال: اجمعهم لي في الحديقة، وهي حديقة كبيرة كالبستان، فاجتمع الأنصار رضوان الله عليهم، قال: ولا يأت غيركم، أي: لا يدخل هذه الحديقة إلا الأنصار، فاجتمعوا، فقام ﵊، فأشرف؛ فسلم عليهم، قال: هل أحدٌ من غيركم معكم؟ قالوا: معنا فلان أمه منا، قال ﵊: ﴿ابن بنت القوم منهم﴾ ثم قام ﵊ فتكلم، قال: ﴿يا معشر الأنصار! أما أتيتكم ضلالاً فهداكم الله بي؟ أما أتيتكم فقراءً فأغناكم الله بي؟ أما أتيتكم متفرقين فجمعكم الله بي؟﴾ فأخذوا يقولون: لله المنة، لله المنة، لله المنة، وفي بعض الألفاظ، لله المنة ولرسوله، فقال: ﴿يا معشر الأنصار! والله لو شئتم لقلتم، فصدقتم وصدقتم، أتيتنا طريداً فآويناك، وأتيتنا شريداً فنصرناك، وأتيتنا فقيراً فأغنيناك﴾ ثم رفع صوته ﷺ وقال: ﴿يا معشر الأنصار! أما ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وتعودون برسول الله ﷺ إلى رحالكم، والله لو سلك الناس شعباً وسلكت الأنصار شعباً لسلكت شعب الأنصار، رحم الله الأنصار، وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار﴾ فأخذوا يبكون حتى اخضلَّت لحاهم، ثم قالوا: رضينا بالله وبرسول الله ﷺ قسماً ونصيباً.

فـ الأقرع هذا صاحب المائة ناقة أتى إلى الرسول ﷺ في المدينة فرأى ﷺ يقبل الحسن، فيقول الأقرع: تقبلون الأبناء عندكم؟ وكأنه اكتشف شيئاً جديداً!! أي: عندنا لا نقبل الأبناء، ويبشر الرسول ﷺ، يقول: عندي عشرة من الأبناء ما قبلت واحداً منهم، ظن أن النبي ﷺ يقول: ما أشجعك! أو ما أصبرك! فيقول ﷺ: ﴿أو أملك أن نزع الله الرحمة من قلبك؟! من لا يَرْحَمْ لا يُرْحَمْ﴾ فالرسول ﵊ يقبل الأطفال، وهو شاهد الحديث من الترجمة للبخاري.

والأقرع بن حابس أعرابي من بني تميم فيه جلافة ﵁ وأرضاه، وأسلم وحسن إسلامه، فالمقصود أن فيه جفاءً، ونحن نقدر كل من أسلم ولو صحب رسول الله ﷺ ساعة واحدة، لكن الجفاء ما زال فيه وفي أمثاله، وقد وصفهم الله بذلك: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾ [الحجرات:٤] هذا أمر.

فقضايا الحديث تدور على أن من الرحمة ملاطفة الأطفال والأهل ومداعبتهم وممازحتهم، ولا يعارض ذلك التقوى؛ لأن بعض الناس يقول: كيف يكون المتقي متقياً، وهو يمازح في مجلسه الأطفال؟! أتقى الناس، وأخشى الناس، وأعلم الناس، وأخلص الناس مازح ولاعب الأطفال، وهو في التقوى لا يوصل إلى مرتبته ﵊.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ عائض القرني، ج 319، ص 22 (SanadKitab #7708, hlm. urut 8255)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.