Lewati ke konten

Kitab: Durus ('A'idh al-Qarni) · Pengarang: عائض القرني

Baca Juz 341, halaman 6

  1. وصية ابن تيمية
  2. وصية شيخ الإسلام ابن تيمية
  3. معاملة النبي ﷺ للمذنبين

معاملة النبي ﷺ للمذنبين

وعند مسلم في الصحيح مرفوعاً: ﴿والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقومٍ آخرين يذنبون، فيستغفرون الله فيغفر لهم﴾ وعند الترمذي بسندٍ حسن: ﴿كلكم خطاء وخير الخطائين التوابون﴾ كلنا أهل خطيئة، ومن أقسم أنه ما أذنب فقد كذب وافترى على الله؛ لأن ابن تيمية يقول: والذنب كالحتم على العبد، مكتوب عليه أن يذنب، لكن يستغفر ويعود إلى الله، فلما علم ﵊، أن العبد سوف يخطئ لا محالة، قال: ﴿وأتبع السيئة الحسنة تمحها﴾ إذا فعلت سيئة فافعل حسنة قال تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود:١١٤].

وسبب نزول هذه الآية كما في الصحيح، أن رجلاً من الأنصار، نظر إلى امرأة -مجرد نظر- فذهب يبكي ويولول إلى محمد ﷺ، انظر إلى الأبطال، وانظر إلى من عرفوا طريقهم إلى الله، أخطأ خطأً فشكى حاله إلى الرسول ﵊، وهو مستعد أن يتحمل أي شيء من أجل التطهر من هذه السيئة إما النظرة أو القبلة، ولو ذهبت نفسه من أجل ذلك.

والمرأة تزني وتأتي إلى محمد ﵊ كما في الصحيح فتقول: طهرني فترجم بالحجارة حتى تموت وتغمس في أنهار الجنة.

وماعز يقول: طهرني يا رسول الله! فأعرض عنه رسول الله ﷺ، يريد ألا يعترف، فالرسول ﷺ لا يريد أن يفضح الناس، يقول كما عند الحاكم بسندٍ حسن: ﴿يا أيها الناس! من ابتلى منكم بهذه القاذورات فليستتر بستر الله﴾ فمن السنة أنك إذا ابتليت ببلاء فاستتر وتب إلى الله، فأتى ماعز من أمامه فاعترف بالزنا، فولى الرسول ﷺ رأسه لا يريد أن يفضح الناس، ويقول: ﴿ادرأوا الحدود بالشبهات﴾ وهو حديث حسن، فأتى ماعز من على اليمين فكلمه، فمال الرسول ﷺ عن اليسار برأسه، فأتى من يساره فكلمه.

فقال في الرابعة: ﴿أبك جنون؟ قال: لا، قال: استنهكوه -يعني شموه هل هو سكران قد شرب خمراً؟ - قالوا: ما به بأس، قال: هل أحصنت؟ قال: نعم، فأمر به فرجم، فقال: ﷺ رأيته في الجنة﴾ أو كما قال، إلى غيرها من القصص.

﴿وجاء رجل إلى الرسول ﷺ يشكو قال: قبلت امرأة فماذا عليَّ؟ قال ﵊: لا أدري ما هي الكفارة﴾ والرسول ﵊ قال في حياته، لا أدري ثلاث مرات، يقول: ﴿لا أدري تبعٌ نبيٌ أو لا﴾ والحديث صحيح، ﴿ولا أدري هل هو ذو القرنين أو لا﴾ ﴿وهل الحدود كفارات أم لا﴾ ثلاث لا أدري، وصححها كثير من علماء السلف وهذا الحديث صححه الشيخ الألباني وهو من المتأخرين، قال علي بن أبي طالب: [[من فاتته لا أدري أصيبت مقاتله]] وقالوا: من أجاب الناس على كل سؤال فهو مجنون.

ولا أدري نصف العلم، فعليك بلا أدري إذا لم تعرف، وما عليك من غضب الناس، فإذا سئلت في مجلس، أو في مجمع، وأنت لا تعرف فقل: لا أدري، اسألوا العلماء.

فهنا الشاهد قال ﷺ: لا أدري!! فأنزل الله عليه بعد ساعات: ﴿وَأَقِمْ الصَّلاةَ طَرَفِي النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنْ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود:١١٤] فدعا الرجل وتلا عليه هذه الآية وهذه فتوى، قال له: ﴿وَأَقِمْ الصَّلاةَ طَرَفِي النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنْ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود:١١٤] قيل: صلاة الفرائض، وقيل: تنفل في أول الليل وفي آخره، قال: علي هذه -يا رسول الله- خاصة، قال الرسول ﷺ: ﴿بل لأمتي إلى يوم القيامة﴾.

بشرى لنا معشر الإسلام إنا لنا من العناية ركناً غير منهدمِ

لما دعا الله داعينا لطاعته بأكرم الرسل كنا أكرم الأممِ

جئنا متأخرين في آخر الزمن ولكن أول من يدخل الجنة من الأمم أمة محمد ﷺ ﴿سمع موسى يوم أسري بالرسول ﵊، بأجور الأمة المحمدية، فقال: يا رب! اجعلني من أمة محمد -منافسة في الخير لما رأى الأجور- قال يا ليتني من أمة محمد﴾ والحديث صحيح.

وصح عند النسائي وأحمد، أن عمر وجد ورقة صفراء في مدراسٍ لليهود -عليهم غضب الله؛ فهم ممن خالف شرع الله فاستبشر بها؛ لأن العرب أمة أمية، ليس عندهم أقلام، ولا مكتبات، ولا صحف، ولا جرائد ولا مجلات، ولا أشرطة، أمة من الصحراء: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ﴾ [الجمعة:٢].

وفي الحديث: ﴿نحن أمة أمية لا نكتب ولا نحسب﴾ فاستبشر بها عمر فقال: سأعطيها الرسول ﵊، فقال: خذ يا رسول الله! ورقة من التوراة وجدتها، فأخذها رسول الله ﷺ فتغير وجهه، حتى كأن حب الرمان فقئ في وجهه من الغضب، ونظر إلى عمر وقال: ﴿أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب؟! أمتهوكون؟ -يعني: متساقطون في الشريعة- وقيل: أفي شكٍ أنت!! والذي نفسي بيده! لو كان موسى حياً، لما وسعه إلا اتباعي، أما أتيتُ بها بيضاء﴾ يعني: لا نحتاج إلى شرائع من الثقافات ولا إلى علم من غير الكتاب والسنة، وقد فصلا كل شيء من لا إله إلا الله، إلى إماطة الأذى عن الطريق.

وكيفية الاستنشاق والاستجمار، والمضمضة، وكيف تعفي لحيتك، وتأخذ شاربك، وتقلم أظفارك، وتحلق عانتك وإبطك، وبعدها نقول: نريد ثقافة حتى نتوسع في العلوم!!

هذه شريعته ﵊، والشاهد أنه لابد للعبد أن يذنب، ولكن الحسنات يذهبن السيئات؟

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ عائض القرني، ج 341، ص 6 (SanadKitab #7708, hlm. urut 8935)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.