النبي ﷺ مع بيت خباب
وفي صحيح البخاري عن عبد الله بن عمرو ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿أربعون خصلة أعلاها منيحة العنز، ما من عامل يعمل بخصلة منها رجاء ثوابها وتصديق موعودها إلا أدخله الله الجنة﴾ يعني: أعلى الأمور، ويدخل فيها: الابتسام والمصافحة والكلمة الطيبة وأن تفرغ بدلوك في إناء المستقي، وأن تعين أخاك المسلم فتمسك له دابته ليركب عليها، فهذا من المعاونة أو من تنفيس الكرب، وورد عنه ﷺ أنه لما سافر خباب بن الأرت -أحد الصحابة- في غزوة، وكان الصحابة من عادتهم ومن عادة العرب جميعاً: أنه لا يحلب الشاة ولا البقرة ولا الناقة إلا الرجل، فالمرأة لا تحلب، فلما سافر خباب بن الأرت في الغزوة أتى ﷺ إلى أهل خباب يحلب لهم الشياه- أوردها ابن رجب فما وجد ﵊ إلا شاة واحدة وباقي الشياه كانت حوامل، فأخذ يحلب لهم هذه الشاة، فكانت تملأ إناءً فضفاضاً كبيراً، وكانت تكفي أهل هذا البيت وتكفي جيرانها من بركة يده ﷺ، فلما عاد خباب أخبروه الخبر فعمد إلى الشاة ليحلبها فوجد حليبها أول مرة قد نقص، وذلك للفرق بين يديه وبين يدي رسول الله ﷺ.