حرص المرأة على طلب العلم
أريد التنبيه على قضية الحرص على العلم الشرعي كما قال تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ [محمد:١٩] وقال سبحانه: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة:١١] وقال: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر:٩] وقال سبحانه: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾ [طه:١١٤] وقال عز من قائل: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [آل عمران:١٨].
العلم! ما هو العلم الذي يُنادى به الرجال والنساء؟ إنه علم الشريعة، الذي يدلكِ على الله ﷿، وعلى طريق الجنة، وعلى الحياة الأبدية السرمدية في جنة عرضها السماوات والأرض، العلم الذي يدلكِ على حسن الصلاة والصيام والحج، وعلى مخافة الله ومراقبته وتقواه، فنحن بحاجة إلى علمٍ شرعي ننادي به المرأة، لا علم الفضلات، والحواشي، ولا العلم المضيع للعمر، إنما علم يدلك على تقوى الله ﷿ كيف تربين أبناءك؟ وكيف تتقين الله وتحرصين على حفظ الوقت؟
لقد عاش الرسول ﷺ معلماً للمرأة ومفقهاً لها، وكانت المرأة في عهد النبي ﷺ تأتي فتسأله عن أمر دينها، قالت عائشة: [[نِعمَ النساء نساء الأنصار، لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين]] الحياء لا يمنع المرأة المسلمة أن تسأل عن أمر دينها، فتسأل العلماء والدعاة وطلبة العلم لتكون على بصيرة، وتتعلم كتاب الله وتجلس في مجالس الخير، لتحفظ سور القرآن، وتلم إلماماً مجملاً بالفقه الإسلامي لتعبد الله على بصيرة قال سبحانه: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾ [الأنعام:١٢٢].