Lewati ke konten

Kitab: Durus ('A'idh al-Qarni) · Pengarang: عائض القرني

Baca Juz 345, halaman 16

  1. باقة ورد إلى فتاة الإسلام
  2. العزوف عن الزواج عند المرأة

العزوف عن الزواج عند المرأة

ثم إن هناك من المسائل التي ينبغي التنبيه عليها: أن بعض النساء أو الشابات أو الفتيات قد جمحن، ورفضن الزواج بحجج واهية، منها: مواصلة الدراسة.

ومنها: أنها لا تريد الإضرار بضرائر قبلها وشريكات.

ومنها: أنها تريد أن تختار زوجاً فيه مواصفات قد لا توجد في الناس، تريده مثلاً: زاهداً، عالماً، عابداً، حافظاً، قائماً لليل، مجاهداً، زعيماً، ولتنتظر هذه حتى يخلق إنسان بهذه المواصفات وقد لا يأتي، حتى الخضر ﵇ قد لا تجتمع فيه هذه المواصفات وهذا أمر مربك.

ولو ذهب الرجل يشترط زوجة عاقلة، زاهدة، أديبة، عالمة، حافظة، ما وجد إلا من الحور العين، لا استنقاصاً في نسائنا وأخواتنا وبناتنا ففيهن الخير.

سامحن بالقليل من غير عذل ربما أقنع القليل وأرضى

فكما رضي الزوج بما يعرض بالسوق، فلترضى هي كذلك بما يعرض، فإن الله خلق لكل شيء شيئاً، وخلق لكل ضد ضداً، حتى الحديد سطا عليه مبرد.

إذا علم هذا فوصيتي لبنات الإسلام أن يعلمن أن الزواج حفظ ورعاية وحياة، وامرأة بلا زوج ما كأنها تعيش الحياة إلا ناقصة، ورجل بلا امرأة لا يذوق عيش الحياة، ولا طموحها، ولا حبها، ولذلك يقول ﷾: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً﴾ [الرعد:٣٨] الحب والحنان والعطف لا يأتي إلا بالزواج، بل أثر عنه ﷺ في حديث لا يثبت أنه قال: ﴿مسكين مسكين مسكين! قالوا: من يا رسول الله؟ قال: رجل بلا امرأة، مسكينة مسكينة مسكينة! قالوا: من يا رسول الله؟ قال: امرأة بلا زوج﴾ ومن سنة الله في الحياة أن هيأ المرأة لتكون زوجة، وهيأ الرجل ليكون زوجاً، وما علمنا الصدوف عن الزواج إلا عند غلاة الصوفية يعيش أحدهم بلا زوجة وتراه يتمدح ويقول أمام الناس: ما تزوجت!

وتقول الصوفية الغالية: ما عرفت الزواج، من أين هذا؟ والرسول ﷺ تزوج وسمع عن أحد الناس يتبتل يقول: ما أريد الزواج، فقال ﷺ: ﴿إني أتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني﴾.

وأما مواصلة الدراسة فهذا ليس بعذر، إذا أخذت المرأة قدراً يكفيها من العلم فلا بأس أن تتزوج، وإذا أرادت أن تواصل مع زوجها، فلا بأس بشرط ألا تعطلها هذه الدراسة عن حقوق الزوج، هذه أمور ينبه عليها ويتقى الله فيها.

فيا أيتها المسلمة! بادري إلى الزواج إذا تقدم الكفء المؤمن، يقول ﵊ كما عند الترمذي فيما صح عنه: ﴿إذا أتاكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه، وإن لم تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير﴾

إذا تقدم الرجل الصالح العابد الزاهد، الذي يرضى خلقة ودينه فلا يتأخر، وأظن أن الله يعاقب كثيراً من البنات بسبب رفضهن ألا يجدن زوجاً أبداً، يوم ترفض الرجل الصالح وتريد مواصفات خاصة يعاقبها ﷾، فلا تجد زوجاً حتى لو أعلنت في الصحف، فإنها لا تجد!!

وجد -الآن- في بعض المجتمعات أن بعض النساء -وقد رأيت بعضهن فعلاً- تعرض في الصحيفة أنها تريد زوجاً، حملت شهادة الدكتوراة، وتولت منصباً، فكانت طبيبة، أخذت مرفهات وملابس الحياة ومطاعمها، لكنها ما وجدت الزوج والحياة الزوجية، فأخذت تعلن في الصحف أنها تريد زوجاً، وفي الأخير لم تجد زوجاً؛ لأنها رفضت في شبيبتها، ولم تأخذ الفأل الذي تقدم لها، هذه أمور أحب التنبيه عليها ولو أنها من باب الذكرى فليست بغائبة عن الأذهان.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ عائض القرني، ج 345، ص 16 (SanadKitab #7708, hlm. urut 9064)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.