Lewati ke konten

Kitab: Durus ('A'idh al-Qarni) · Pengarang: عائض القرني

Baca Juz 346, halaman 18

  1. الرجل الممتاز
  2. فوائد في الحديث تتعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم
  3. حياة النبي ﷺ قدوة لكل مسلم

حياة النبي ﷺ قدوة لكل مسلم

الرسول ﷺ في بيته كان يصارع الأحداث التي لا يسلم منها أحد، ولذلك لا يتعاظم أحدكم أن يعيش مع أهله في البيت قضية اختلاف أو طلب نفقة أو جدل، فالرسول ﷺ عاش هذه الأحداث، ليكون أسوة لكل مسلم، إن كنت راعي غنم فالرسول ﷺ كان راعي غنم، وإن كنت تاجراً فالرسول ﷺ كان تاجراً، وإن كنت معلماً فالرسول ﷺ كان معلماً، وإن كنت إدارياً فالرسول ﷺ كان إدارياً، ومفتياً فهو مفتي، أو خطيباً فقد كان خطيباً، وكل صورة تمر بالإنسان سوف يجد في الرسول ﷺ لها ما يناسبها، ولذلك كان بالإمكان أن يستغني ﷺ عن الزواج وعن مراعاة الأهل، والقيام مع المرأة والأخذ والعطاء، وتضييع الوقت في الكلام والجدل؛ لكن الله أراد منه أن يكون إنساناً يعيش أحداث الأمة، ويعيش آلامها وآمالها، ويكون رباً للأسرة ﵊؛ ولذلك يقول الله له: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً﴾ [الرعد:٣٨] فكان يحمل الأطفال ﷺ.

أفضل من خلق الله يأتي في صلاة العصر يحمل أمامة بنت بنته، فإذا سجد وضعها في الأرض وإذا قام حملها، والآن بعض الناس يأنف أن يحمل طفلته أمام الناس حتى في الشارع، ويتكبر أن يأتي بها في المجالس، يقول: ما هي هذه الأطفال؟ (هذه غلابة) كما يقولون: غلبونا وضيعوا أوقاتنا؛ لكن محمداً ﷺ كان يحمل الأطفال.

تأتي المرأة السائلة وطفلها بين يديها، فيأخذ الطفل ﷺ إلى حضنه، أي خلق هذا؟! ولذلك يقول الله من فوق سبع سماوات: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم:٤] وهو حقاً عظيم ما سمع الناس بمثله! يبول الطفل على ثيابه ﷺ -كما في صحيح مسلم - فيأتي بماء ويتبعه به، فانظر كيف يعيش هذه الأحداث، فغسله لهذا الأمر سنة، وأخذه للطفل سنة، وإفتاؤه لوالدته سنة، فكلامه وفعله وحركاته وسكناته سنة يقتدى به ﷺ إلا ما خصه الدليل هذا في بيته.

كان في بيته كما تقول عائشة: ﴿ضحاكاً بساماً﴾ إذا دخل ملأ البيت سكينة وارتياحاً، وسروراً وحبوراً ودعابة، وكان يقطع مع نسائه اللحم، يمسك اللحم وهي تقطع بالسكين، أو يأخذ ويقطع وهي تمسك اللحم، وهو شفيع الأولين والآخرين يوم القيامة، والذي جاء برسالة سوف تبقى أبد الدهر، كل قائد من قواد المسلمين حسنة من حسناته، وكل عالم من علماء المسلمين حسنة من حسناته، كان يخصف النعل ﷺ، ويرقع الثوب، ويكنس البيت ويكون في الخدمة، وما يزيده الله ﷾ إلا شرفاً ومكرمةً.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ عائض القرني، ج 346، ص 18 (SanadKitab #7708, hlm. urut 9093)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.