ذم الهوى في الكتاب والسنة
قال ابن عباس ﵄: ما ذكر الله ﷿ الهوى في كتابه إلا ذمه.
ذكره الشاطبي في الموافقات.
وأصل الضلال اتباع الظن والهوى، قال ﷾: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى﴾ [النجم:٢٣].
ونزه الله رسوله ﵊ من الهوى، فقال: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم:١ - ٤].
وأنذر داود ﵇ وحذره أن يتبع الهوى فقال: ﴿يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [ص:٢٦] إلى آيات أخرى كثيرة أخبر الله فيها أن الهوى هو أصل الشقاء وأصل الردى والبلاء.
ومتبع الهوى لا بد أن يضل سواء في الأخبار أو في الأحكام، فإن الله ﷾ إذا ترك العبد وهواه أضله الله ضلالاً بيناً، فقد قال الله ﷾: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾ [طه:١٢٤ - ١٢٦].
وقد ورد عنه ﵊ أنه يقول: ﴿اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين فأهلك﴾ أو كما ورد في الحديث.