نماذج من أهل الجنة
كانت مفاتيح الجنة بيده ﵊ منحه الله إياها؛ لأن الله عرض عليه مفاتيح الذهب والفضة في الدنيا فأبى، فأعطاه الله مفاتيح الجنة.
يصلي الفجر ﵊ بالصحابة فيقول: ﴿أين بلال؟ فيأتي بلال -يقولون كان كأنه الصقر، خفيف اللحم، ليس على جسمه من اللحم شيء، وكان أندى الناس صوتاً، فيقف بكسائه، لا يملك من الدنيا غيره- قال: يا بلال! سمعتُ دفّ نعليك في الجنة البارحة -دخل ﷺ البارحة إلى الجنة، رآها ورأى قصورها وبساتينها وثمارها- فما كنتَ تصنع؟ قال: يا رسول الله! لستُ بكثير صيام ولا صلاة ولا صدقة لكن ما توضأت في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت ركعتين﴾ وهذا عمل فريد بإمكان الواحد منا أن يعمله، حتى إن شيخ الإسلام ابن تيمية قال: فيه أنه بعد الوضوء حتى في وقت النهي صلاة ركعتين، حتى بعد العصر وبعد الفجر لك أن تتوضأ وتصلي ركعتين، كلما توضأت صلِّ ركعتين تكون مع بلال من طريق بلال؛ لأنه ليس هناك انفراد للصحابة في الأعمال؛ لكن الانفراد في المنزلة، وإذا فعلت فعل الصحابي كسبت ككسبه، بل تضاعف العمل حتى بأجر خمسين من أصحاب الرسول ﵊.
قال ﷺ: ﴿ورأيت الرميصاء البارحة في الجنة﴾ وهي أم أنس، بم دخلت الجنة؟ ﴿أتت بـ أنس بعد أن غسَّلَتْه وطيَّبَتْه ورسول الله ﷺ أقبل من المدينة فقالت: يا رسول الله! الدنيا ذاهبة وما عندي أحب من أنس، فهذا أنس يخدمك، فادعُ الله له، فدعا له ﷺ﴾ فأهدت له ابنها ﵂ وأرضاها.