حاجة العبد للأمر والنهي
السر الرابع: أنه لا بد للعبد من أمرٍ ونهي، وهذه من كلمات شيخ الإسلام ﵀ في المجلد الأول في الألوهية وفي غيرها من كتبه، وقالها غيره من العلماء، والظاهر أنه لا بد له من آمرٍ يأمره، وناهٍ ينهاه، وهو الشارع الحكيم، فإن العبد لا يستطيع أن يعيش هملاً، لا يوجهه موجه، ولا بد له من شريعة، والشريعة هي ما بعث الله به رسله عليهم الصلاة والسلام، خاصةً النبي محمداً ﷺ فإنه بعثه بما يصلح العباد، وبعثه بما يحذر العباد من المفاسد، وما يجنبهم الشرور.
وقال بعضهم: لا بد للعبد أن يأمر وأن ينهى، فيأمر بما أمر الله به ورسوله ﵊، وينهى عما نهى الله ورسوله ﵊، وأن يكون آمراً بالمعروف، ناهياً عن المنكر، فكما قال ﵊: ﴿من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان﴾ رواه مسلم.