السبب الأول: البيان
إن الله طلب من طلبة العلم والدعاة والعلماء، أن يبينوا للناس -والبيان لفظ عام- ما يحتاجون إليه، فيبينون الأشخاص والذوات والهيئات والفرق والملل والنحل والفتاوى، والمسائل وكل ما دب في الحياة، يقول ﷾: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾ [آل عمران:١٨٧] وقال ﷾: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ [البقرة:١٥٩].
فالسبب الأول: أن أبين لي ولكم هذه الأمور التي تعتمد على النقل، والاستقراء، والعلم إن شاء الله، ولا تعتمد على الهيجان، ولا على العاطفة، ولا على الحماس.