عقيدته في الصحابة
يرى الخميني أن الصحابة كفرة بالله العظيم إلا ستة، أبو ذر وسلمان وعلي وعمار بن ياسر، والمقداد بن عمرو وصهيب وقيل اسم آخر، لكن خلاصة الأمر أنه يرى أن الستة -واختلفوا في هؤلاء الستة- مسلمون وغيرهم كفرة بالله العظيم، ويقول لما قال الله ﷿: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح:١٨] يقول: الفائدة من قول الله ﷿: (عَنِ الْمُؤْمِنِينَ) حتى يخرج كفار الصحابة، لأنه كان تحت الشجرة أبو بكر وعمر وعثمان فلو قال الله: لقد رضي الله عن الذين يبايعونك تحت الشجرة، لدخل فيهم أبو بكر وعمر وعثمان لكن الله أخرج المؤمنين وترك الكفار كـ أبي بكر وعمر وعثمان على حد قوله، فقال: لقد رضي الله عن المؤمنين فأخرجهم بكلمة المؤمنين، ولو أطلق -يقولها في تحرير الوسيلة - القول لدخل فيها هؤلاء، ويقول: لما قال الله متحدثاً عن رسوله ﷺ: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة:٤٠] إنه حزن لأنه ليس مؤمن بالله العظيم، فسلاه الرسول ﷺ وهو معه في الغار، إلى غير ذلك من الافتراءات، فهو يرى تكفير الصحابة، وأنهم كفروا بالله.
وأما الجبت والطاغوت عند الخميني فهو أبو بكر وعمر، إذا تلا المصحف أو من قرآنه ومرت به كلمة الجبت والطاغوت توقف وقال: الجبت أبو بكر والطاغوت عمر، وفي سراب من إيران صورة موثوقة وهذا الكتاب موجود عندنا في المكتبات، ورأيت الصورة وقد كتب أحمد الأفغاني إلى الخميني في طهران رسالة، فرد عليه بمعتقده وأظهر الإيمان وأبطن الكفر والنفاق، وفيها وثيقة يقرؤها بعد كل صلاة الخميني ومعه من الآيات كثير، كـ الموسوي وآيات الله الكبرى زاده، وأعظمي، كتبوا ووقعوا في أسمائهم ومنهم الخميني وبرسمه الخاص أنه يقول: لعن الله أبا بكر وعمر، كذا قال: إنهما خانا، ثم قال: اللهم اقطع دابرهما واقطع نسلهما ونكل بهما، في دعاء كثير يأتي في صفحة ونصف من المطبوع من الصفحات الوسط، بخطوطهم ثم يوقعون ثم يقرءونه وهم يؤمنون بعده.
أما موقفه من عائشة البريئة المبرأة الصادقة الصديقة من فوق سبع سموات فقد اتهموها بالفاحشة، فبرأها الله، ونقل عنه صاحب الرسائل والمسائل أنهم يقولون: يا ملعونة، نعوذ بالله.
يقول شاعرهم، وقد قرأت هذه القصيدة وهي تقع في سبعمائة بيت وهي للأزري شاعر من شعراء الخميني يقول:
ثلاثون ألفاً تحفظها وآية من كتاب الله تنساها
فمعنى البيت كيف تقولون أيها المسلمون: أنها تحفظ ثلاثين ألف حديث وهي نسيت آية من القرآن، يعني يقصد بذلك في قصة الإفك لما غضبت ﵂ وحزنت، وقال لها ﷺ كما في صحيح البخاري من حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وغيرهم والزهري لما قال لها ﷺ: ﴿يا عائشة! إن كنت بريئة فسوف يبرئك الله، وإن كنت ألممت بذنب فتوبي إلى الله واستغفريه﴾ فأرادت أن تقول كما قال يعقوب ﵇: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف:١٨] فنسيت من الغضب اسم يعقوب من الحزن والغم قالت: كما قال أبو يوسف، فقال: وآية من كتاب الله تنساها.
فهم يرون عائشة في هذا المستوى وكذلك يرى الخميني.
وأما معاوية ﵁.
فيقول الخميني في كتاب: الحكومة الإسلامية وكانت الخلافة منزوعة من أمير المؤمنين يعني: علي في فترة حتى تولاها معاوية فتقرب بها إلى أقربائه، فنال لعنة الله في الدنيا وغضب الله في الآخرة.
يرى أن معاوية ملعون، وأن الله غضب عليه وهو خال المؤمنين وكاتب الوحي وهو إن شاء الله من الذين توفي الرسول ﷺ وهو عنهم راض، رضي الله عن معاوية وأرضاه.