Lewati ke konten

Kitab: Durus ('A'idh al-Qarni) · Pengarang: عائض القرني

Baca Juz 370, halaman 3

  1. من عوامل النصر والهزيمة
  2. عوامل النصر في الأمة

عوامل النصر في الأمة

إذا عاش الناس لحظات الصفر، وهم يلقون مناياهم فما علينا؟ وما نحشد لهذه الأحداث، إلا كما يحشد لها الذين آمنوا ولبسوا أكفانهم في بدر وأحد، وعين جالوت، وحطين وأنتم أبناؤهم "ومن يشابه أبه فما ظلم".

نبني كما كانت أوائلنا تبني ونفعل مثلما فعلوا

والله يقول: ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾ [آل عمران:١٤٠] ويقول ﷾: ﴿إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ﴾ [النساء:١٠٤].

فالمسلم يموت والكافر يموت، ولكن المسلم ترفع روحه إلى الحي القيوم: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ [الفجر:٢٧ - ٣٠].

ونريد أن نخبر الناس في هذه الفترة الحرجة أنا أبناء الذين فتحوا ثلاثة أرباع الكرة الأرضية، بلا إله إلا الله، وأنا أبناء الذين أتوا إلى معركة أحد، وقد لبسوا الأكفان واغتسلوا، ويقول أحدهم: [[اللهم خذ من دمي هذا اليوم حتى ترضى]].

وأنَّا أبناء عقبة بن نافع الذي وقف في صحراء أفريقيا في الغابة، وقال: أيتها الوحوش والحشرات، ادخلي جحوركِ فإنّا أصحاب رسول الله ﷺ جئنا نفتح الدنيا.

فلماذا نخاف الموت والله يقول: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ﴾ [التوبة:٥٢] هكذا ربانا رسول الهدى ﵊.

رسول الهدى بستانك اليوم أخضر وذكراك عصفور من القلب ينقر

أتسأل عن أعمارنا أنت عمرنا وأنت لنا التاريخ أنت المحذر

تذوب شخوص الناس في كل لحظة وفي كل يوم أنت في القلب تكبر

قال الله تعالى: ﴿وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران:١٣٩] يقول أحد العلماء: متناً وسنداً، فنحن أمة الوحي، أمة تتلقى تعاليمها من الله، وترتفع أرواحها إلى الله، وتعيش لله، وهي أمة الخلافة في الأرض، متى ما تمسكت بالدين كانت شجاعة، فَلِمَ الخور والجبن؟

يقول أحد الشجعان في إحدى المعارك:

لترم بي المنايا حيث شاءت إذا لم ترم بي في الحفرتين

يقول: ترمي بي المنية حيث شاءت إلا في حفرة النار، نار جهنم، ويقول: أقدم جمجمتي؛ لترتفع لا إله إلا الله.

الطرماح بن حكيم، وهو أحد الصحابة، كان يبتهل إلى الله -يوم أن كانت الأمة تصدر من الإيمان، يوم أن كانت تشرب ماء زمزم، يوم كانت عند الركن والحطيم -يقول:

أيا رب لا تجعل وفاتي إن أتت على شرجع يعلى بخضر المطارف

ولكن شهيداً ثاوياً في عصابة يصابون في فج من الأرض خائف

إذا فارقوا أوطانهم فارقوا الردى وساروا إلى موعود ما في المصاحف

يقول: يا رب لا تقتلني على فراشي، لا تجعلني أموت حبطاً في المستشفى، في غرفة الباطنية، كما ماتت الأمة حبطاً من كثرة ما أكلت وشربت، وأصبح عندنا شهداء البطون، هم أهل غرف الباطنية، وأصبح المستشفى الواحد يرحب بالمرضى، ولكن من بطونهم لا من جماجمهم، فيقول:

ولكن شهيداً ثاوياً في عصابة يصابون في فج من الأرض خائف

﴿مد ابن رواحة يده إلى الرسول ﵊، ثم قال يا رسول الله! على ماذا تبايعنا؟ -في العقبة - قال: أن تنصروني وتحموني مما تحموا منه نساءكم وأهليكم وأطفالكم، قال: فإذا فعلنا ذلك؟ قال: لكم الجنة -ولم يقل لكم الدنيا- قال: ربح البيع، والله لا نقيل ولا نستقيل﴾.

يقول أحد الصحابة يوم أن رباه رسول الهدى ﵊، على بذل النفس في وقت الخطر:

إذا ما فررنا كان أسوا فرارنا صدود الخدود والكرام المناكب

صدود الخدود والقنا متشاجر ولا تبرح الأقدام عند التضارب

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ عائض القرني، ج 370، ص 3 (SanadKitab #7708, hlm. urut 9591)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.