Lewati ke konten

Kitab: Durus ('A'idh al-Qarni) · Pengarang: عائض القرني

Baca Juz 372, halaman 7

  1. حب الأنصار
  2. رحلة الرسول ﷺ مع الأنصار إلى المدينة
  3. النبي ﷺ يهاجر إلى المدينة

النبي ﷺ يهاجر إلى المدينة

مضى ﷺ في الهجرة ووصل المدينة، وعند الوصول استقبله الأنصار، حتى إنهم كانوا يخرجون كل يوم -رضوان الله عليهم- من الحفاوة والإكرام والتبجيل لرسول الله- يخرجون كل يوم في الظهيرة؛ فيقفون حتى تشتد حرارة الشمس، ثم يعودون إلى المدينة لينتظروا الرسول ﷺ، وفي يوم من الأيام خرجوا، فلما قربت الظهيرة، واشتدت عليهم حرارة الشمس رجعوا وهم ما يقارب الخمسمائة -كما في السيرة- رجعوا بسيوفهم إلى المدينة، فخرج يهودي على رأس نخلة، فرأى راكبين وعرف أنهما: الرسول ﷺ وأبو بكر، فرفع سيفه حسداً وغيظاً وحقداً، قال: يا بني خولة! -أي: الأنصار، جدتهم خولة - هذا حظكم جاء -أي: نصيبكم- يقصد الرسول ﷺ.

قال أنس: [[فو الله ما أنسى انتشاب الأنصار لسيوفهم وهروعهم وخروجهم لاستقبال الرسول ﷺ]] وفي خروجهم كانت الجواري والأطفال ينشدون في سكك المدينة.

طلع البدر علينا من ثنيات الوداع

وجب الشكر علينا ما دعا لله داع

أيها المبعوث فينا جئت بالأمر المطاع

جئت شرفت المدينة مرحباً يا خير داع

قال أنس: [[يومان في حياتي والله لا أنساهما أبداً: يوم أن دخل رسول الله ﷺ المدينة، والله لقد رأيت الأنصار يبكون من الفرح]] ولذلك يقول الشاعر العربي الأول:

طفح السرور عليّ حتى إنني من عظم ما قد سرني أبكاني

فإن السرور إذا طفح وزاد مقداره في قلب الإنسان أبكاه.

واليوم الثاني يقول أنس ﵁: [[يوم أن مات رسول الله ﷺ]] هذان اليومان لا ينساهما أنس مدى الحياة.

دخل ﷺ وكان استقباله في دار عمرو بن الحارث من العوالي تجاه مكة، نزل ﷺ هناك ثم ارتحل واستقبله الأنصار عند دورهم ومنازلهم، وكانت القرى متبعثرة في المدينة، فكان كلما مر بقرية سلَّم عليهم ﷺ ثم تبسم لهم، وكان يأخذون خطام الناقة يريدون أن يونيخوها في دارهم ليكون لهم شرف ومنزلة، لكن الرسول ﵊ كان يتبسم ويدعو لهم بالخير، ويقول: ﴿دعوها فإنها مأمورة﴾ الناقة مأمورة من الله ﷾، لا يمكن أن تنيخ إلا في المكان الذي كتبه الله وقدَّره وقضاه، وكانت ترتحل والناس يُشاهدونها، والرسول ﷺ يريد من ذلك أن ينزل عند أخواله من بني النجار، ليكرمهم بالنزول، وبني النجار هم أهل المسجد الآن -مسجد الرسول ﷺ وهم خير دور الأنصار، ثم بنو عبد الأشهل، ثم بنو حارثة، ثم بنو ساعدة، هؤلاء دور الأنصار، وهي ثمان دور، لكن عدَّ منها ﷺ أربعة، ولما وصلت إلى دار بني النجار، قامت الجواري -البنيات الصغيرات- يقلن:

نحن جوار من بني النجار يا حبذا محمد من جار

وهذه الأبيات أوردها ابن حجر في غزوات الرسول ﷺ، وكان ﷺ يتَّبسم وهو يرى الأطفال ويدعو لهم.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ عائض القرني، ج 372، ص 7 (SanadKitab #7708, hlm. urut 9639)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.