النصر لله ولرسوله ولحرمه
أيضاً -أيها الإخوة- من حقوق هذا البيت علينا -كما أسلفتُ؛ لكني أبسط هذا بسطاً مقرباً- أن نكون أنصاراً لهذا البيت، ولا نكون أنصاراً له إلا إذا اعتنقنا رسالة من بُعث في هذا البيت وهو الرسول ﵊، وحملناها بقوة وبتضحية وبجد وبإخلاص ونشرناها في الناس، ولا نكون أمناء على هذا البيت إلا إذا أمرنا بالمعروف ونهينا عن المنكر: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ [الحج:٤١] وأعظم تمكين أن نكون حماة البيت، وأعظم تمكين أن نكون مجاورين للبيت، وأعظم تمكين أن يجعلنا الله سعداء بالصلاة في هذا البيت: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ [الحج:٤١] وما أحسن ختام الآية! أي: يوم أن يُقلب ظهرُ المِجَن يَقلب الله مِجَنَّه.