لا صلاة مفروضة غير الصلوات الخمس
والسؤال هنا: هل فرض على الأمة شيء غير الصلوات الخمس؟ فالوتر هل هو فريضة أو واجب؟ وسنة الضحى، وتحية المسجد، والصلوات الطارئة كالعيدين، والكسوف، والخسوف، وغيرها مما ورد في السنة.
الصحيح أن ما فرض عليه ﷺ إنما هي خمس صلوات، ولذلك ما سوى هذه إما سنة مؤكدة، وإما سنة وإما مندوبٌ يُعمل بها من باب النفل المطلق الذي يتنفل به الإنسان ليتزود به الحسنات عند الله.
فالصلوات الخمس هي المفروضة في الكتاب والسنة، قال ابن عباس ﵁: [[أنا أستخرج الصلوات الخمس من القرآن]] ولا يغوص عليها إلا غواص -يقول عن نفسه- قال في قوله ﷾: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيّاً وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ [الروم:١٧ - ١٨] فذكر الله ﷿ صلاة الفجر في القرآن، وصلاة الظهر، والعصر على قول من يرى أن القسم في سورة العصر يقصد به الفريضة لا الدهر.
وقد أتى رجل من أهل نجد ليؤكد أنه لم يفرض على الرسول ﷺ إلا خمس صلوات، كما في حديث طلحة بن عبيد الله يقول: ﴿كنا جلوساً مع الرسول ﷺ في المسجد، فأقبل رجلٌ من أهل نجد ثائر الرأس، نسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول -يعني: يتمتم في الكلام- فدنا من الرسول ﷺ، فإذا هو يسأل عن الصلاة، فقال له ﷺ: خمس صلواتٍ في اليوم والليلة، قال: هل عليَّ غيرها؟ قال: لا.
إلا أن تطوع﴾ فليس غيرها بواجب إذن.