حكم صلاة الضحى
أما الضحى فالصحيح أنها سنة مطلقة، للإنسان أن يصليها كما يشاء، ركعتين وأربعاً، وستاً، وثمانياً، ويزيد ما شاء الله، فالرسول ﷺ أوصى أبا ذر وأبا هريرة في الصحيح أن يصلوا ركعتين، قال أبو ذر وقال أبو هريرة والحديث لـ أبي هريرة في المسند وفي صحيح مسلم: ﴿أوصاني ﷺ بثلاث وقال: لا أدعهن حتى أموت: ركعتي الضحى، وصيام ثلاث أيام من كل شهر، وأن أوتر قبل أن أنام﴾.
وعند أبي داود في الصحيح: ﴿أن الرسول ﷺ لما دخل يوم الفتح صلى ثمان ركعات﴾ قال أهل العلم: هذه صلاة الضحى، فللمسلم أن يصلي ركعتين وأربعاً وستاً وثمانياً، لكن المقصود أن يصلي الإنسان شيئاً ويداوم عليه، فقد ينشط الإنسان أن يصلي في بعض الأيام أربعين ركعة، ثم يفتح الله عليه، ويسهل فيداوم ثلاثة أشهر أو أربعة أو سنة، لأن المقصود بالإسلام هو القصد والمداومة، يقول ﵊ في الصحيحين من حديث أبي هريرة وحديث أبي ذر: ﴿يصبح على كل سلامى من الناس صدقة؛ فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تهليلة صدقة، ثم قال ﷺ: ويجزي عن ذلك ركعتان يركعهما أحدكم من الضحى﴾.
وبعض الناس أوجب الضحى، ولكن هذا قولٌ شاذ خالف إجماع الأمة على أن ركعتي الضحى ليست بواجبة، وقائل هذا ما عند أثارة من علم ولا دليل.