العلم الممدوح
والعلم منه ما هو ممدوح ومنه ما هو مذموم، فالممدوح: هو العلم الذي يُوصلك إلى الله ﷿، ويرزقك خشية الله، يقول ﵎: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر:٩] فعلَّق قيام الليل بالعلم، ويقول ﷾: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة:١١].
قالوا: آمنوا وأوتوا العلم مع الإيمان، لا يَكفي العلم بلا إيمان نعوذ بالله من علم لا ينفع، أو من معلومة لا تفيد صاحبها، فهذا ليس من الممدوحين.
ويقول عز من قائل: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ﴾ [آل عمران:١٨] فاستشهدهم على أعظم شهادة، في أعظم مشهود.
ويقول ﷾: ﴿وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ [العنكبوت:٤٣] ووصفهم بالفهم والفقه والعقل.
ويقول عزَّ من قائل: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر:٢٨] فوصفهم بكثرة الخشية لله، فمن لم يكثر من خشية الله على حسب علمه بالله، تقل خشيته وتكثر.
ويقول جلَّ من قائل: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ﴾ [القصص:٨٠] فوصفهم بالزهد، ووصفهم بمعرفة مصائر الأمور، ومستقبل الأحداث.