ارتكاب المعاصي والنية الحسنة
السؤال
ادعى بعض الناس في هذا العصر أن العمل بالنية، فتجده يربط كل شيء بالنية، ويرتكب المخالفات والآثام، وعندما تنصحه يبادرك بقوله: أهم شيء النية؟
الجواب
نعم.
أهم شيء النية، وأهم شيء النار -نعوذ بالله من النار- فسوف يعلم: ﴿أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾ [الطور:١٥]؛ ولذلك يقول ابن تيمية لأحد الناس وهو جالس معه من أهل الفرق المخالفة: لماذا لا تصلي؟ قال: لأن الله قدَّر عليَّ أني لا أصلي، قال: فما لك تشرب الخمر؟ قال: لأن الله كَتَبَ علي أني أشرب الخمر، فقام ابن تيمية وضرب في صدر ذاك المبتدع، وقال: جبري في المعصية قدري في الطاعة؟
ولذلك كثير من الناس جبريون، ولذلك إذا سألتهم لمَ يُخالفون وينامون عن الصلاة؟
قالوا: الأعمال بالنيات، والله غفور رحيم، وقد نمنا والله مطلع على السريرة.
وهذه السريرة سيئة ونتنة؛ لأنه لو كان علم الله ﷿ أن سريرته طيبة لجعله من أهل الخير، أما أنه يخالف أمر الله وتكون نيته طيبة وقلبه سليماً فمن أين له السلامة والطيب؟ بل قلبه أسود.
نسأل الله العافية.