هل الفخذ من العورة؟
السؤال
كيف يجمع العلماء بين الأحاديث التي ترى بأن الفخذ ليس بعورة وبين الأحاديث التي ترى بأن الفخذ عورة؟
الجواب
عند الحاكم، عن عبد الله بن جعفر بسند صحيح، أن الرسول ﷺ قال: ﴿عورة المسلم من السرة إلى الركبة﴾ وله شاهد عند الدارقطني، وصح عنه ﵊ عند أحمد وغيره أنه قال: ﴿يا جرهد! غطِ فخذك فإن الفخذ عورة﴾ هذان الحديثان والأثران وغيرهما يدعوان إلى أن الفخذ عورة، ولكن ورد عن أنس أن الرسول ﷺ: أجرى فرسه في غزاة خيبر فانكشفت فخذه ﵊، جمع بينها أهل العلم فقالوا: القول يقدم على الفعل، لما قال ﷺ: ﴿الفخذ عورة﴾ يقدم على الفعل لأنه يأثم، وبعضهم يقول: خاص بالرسول ﵊ وهو جمع ضعيف، وبعضهم يقول أمر طارئ، ما أراد ﵊ أن يتكشف لكن انكشفت فخذه، والصحيح أن الفخذ عورة، وأن عورة الرجل من السرة إلى الركبة، وعلى ذلك لا يجوز للإنسان عند السباحة، إذا نزل مع إخوانه وزملائه في البحر أو في المسبح، أو في بركة، ولا أن يلعب الكرة بلباس قصير، فلا بد من تغطية السرة إلى الركبة.