Lewati ke konten

Kitab: Durus ('A'idh al-Qarni) · Pengarang: عائض القرني

Baca Juz 383, halaman 7

  1. أتاكم جبريل يعلمكم دينكم
  2. حديث البخاري في مراتب الدين
  3. سبب ورود الحديث وتعامل النبي ﷺ مع البدو

سبب ورود الحديث وتعامل النبي ﷺ مع البدو

كان سبب هذا النزول من جبريل ﵇ أن الصحابة تشوقوا لرجلٍ عاقل يسأل الرسول ﷺ وهم يستمعون ليستفيدوا من الإجابة؛ لأن الناس في عهده ﷺ أمروا بالتقليل من الأسئلة، يقول ﷾: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [المائدة:١٠١]

فالسبب: أن الله ﷾ منع الصحابة أن يسألوا الرسول ﷺ؛ لأن الوقت وقت تشريع، فكلما سألوا عن شيء أحرامٌ ذاك؟ يمكن أن يقول: حرام؛ لأن وقت التشريع ووقت النزول ليس من المصلحة فيه كثرة الأسئلة، حتى لا تقع الأمة فيما وقع فيه بنو إسرائيل، فإن الله ﷿ أمرهم على لسان موسى ﵇ أن يذبحوا بقرة، قال ابن عباس ﵄: [[لو أخذوا بقرة فذبحوها لأجزأتهم، لكن قالوا: ما هي؟ فأخبرهم، فلو أخذوا على هذا الخبر لأجزأتهم، فقالوا: ما لونها؟ فلما أخبرهم باللون عادوا مرة ثالثة فقالوا: ما هي؟ فشددوا فشدد الله عليهم، حتى ما وجدوها إلا بملء جلدها ذهباً؛ لأنها كانت فريدة في زمانها]] هذه البقرة أوصافها فريدة فما وجدوها إلا بعد كلفة.

قال أنس ﵁ وأرضاه: ﴿كان يعجبنا الرجل العاقل يأتي من البادية، فيسأل الرسول ﷺ ونحن نسمع﴾.

وقال أنس: الرجل العاقل: يخرج غيره، لأن بعض الأعراب سألوا أسئلة ضيعت الوقت على الرسول ﷺ، وضيعت كذلك أوقات الصحابة، جاء رجلٌ من الأعراب -كما يروي أهل السير وأهل الحديث- إلى الرسول ﷺ قال: إن كان هذا الرسول ﷺ يعلم الغيب فسوف يخبرني أين ناقتي، فربط ناقته في وادٍ من الوديان، وأتى فقال: يا رسول الله! أين ناقتي؟ فقال عمر: ثكلتك أمك وما دخل رسول ﷺ بناقتك، فأجلسه ﷺ واستحيا منه.

وجاء رجل من الأعراب فقال: يا رسول الله! ما هذا الدجال الذي تذكره في صلاة الجمعة؟ قال: ﴿رجل يفتن الله ﷾ به الناس به، وعنده جنةٌ ونار، وعنده ثريد -والثريد هذا لحمٌ وخبز يغر الناس به فيأكلون منه- قال الأعرابي: فماذا يفعل إذا أكلنا من ثريده؟ قال: يغريكم يقول: هذه جنة وهذه نار، فناره الجنة، وجنته نار قال الأعرابي: والله لآكلن من ثريده حتى أشبع وأتضلع ثم أكفر بجنته وبناره، فضحك ﷺ﴾.

يقول ﵊ لأحدهم: ﴿ماذا تقول يا فلان في آخر التحيات قبل أن تسلم؟ قال: أسأل الله الجنة وأستعيذ بالله من النار، وأما دندنتك ودندنة معاذ فلا أعرفها، فقال ﷺ: إنا حولها ندندن﴾.

وأنتم تعرفون أن أهل العلم يوردون في باب سماحته ﷺ، وتحمله للسائل حديث أنس قال: ﴿كنا جلوسٌ معه ﷺ في المسجد، فأتى رجل فدخل، فتخطى رقاب الناس حتى جلس بجانب الرسول ﷺ، ثم ما لبث أن قام، فاستعرض المسجد، فبال في طرف المسجد، فقمنا عليه لنضربه، فقال ﷺ: اتركوه ولا تزرموه، فلما انتهى قال ﷺ: علي بدلو من ماء، فأتي بدلو من ماء، ودعا ﷺ الرجل، فأجلسه بجانبه، ووضع ﷺ يده على كتفيه ليستأنس، ولئلا يخاف ويستوحش منه ﷺ، ثم قال ﷺ: إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من البول ولا القذر، إنما هي لذكر الله ﷿ والصلاة وقراءة القرآن﴾ فتوضأ الرجل كما أمره ﷺ، ثم قام يصلي، فقام في الصف الأول وراء النبي ﷺ مباشرة، فلما أوشك ﷺ أن يسلم رفع هذا الدعاء وقال: اللهم ارحمني ومحمداً ولا ترحم معنا أحداً أبداً، فسلم ﷺ ثم التفت إلى الناس يتبسم عليه أفضل الصلاة والسلام، وهو يدري أنه هذا؛ لكن الرسول ﷺ ما كان يبهت الناس ويقول: يا فلان! لماذا قلت كذا؟ بل يقول ﷺ: من القائل آنفاً كذا وكذا؟ فسكت الناس، فأعادها ﷺ فقال: أنا يا رسول الله! -ظن أن الرسول ﷺ سوف يعطيه جائزة- فقال: لقد حجرت واسعاً، أو تحجرت واسعاً، أو ضيقت واسعاً، فرحمة الله ﷿ وسعت السماوات والأرض، وأنت ضيقتها لي ولك، ثم قام هذا الرجل بعد أن علمه ﷺ.

فتحمله ﷺ مطلوبٌ منه، والسؤال هو: لماذا لم يرد ﷺ هذه الأسئلة التافهة ويرفضها من أول الطريق؟ لأنه لو رفضها عليه أفضل الصلاة والسلام لارتد هؤلاء؛ فكان يريد أن يتألف قلوبهم، والله يقول: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران:١٥٩] لو قال ﷺ: أنا لا أجيب على هذا السؤال، أو ما هذا السؤال التافه؟ يمكن أن يرتد الإعرابي، ولا يسلم أبداً.

ولذلك أتى إعرابي إلى الرسول ﷺ يتحدث مع الصحابة، فقال: ﴿يا محمد أعطني من مال الله الذي عندك؛ لا من مال أبيك ولا من مال أمك، فتبسم ﷺ وتغيرت وجوه الصحابة، فأرادوا أن يبطشوا به، فقال ﷺ: دعوه، ثم أخذه ﷺ بيده الشريفة وأدخله بيتاً فيه تمر وزبيب وقال: خذ من هذا ما أردت، قال: جزاك الله من أهلٍ وعشيرةٍ خيراً، قال: أوما أجملت معك؟ قال: جزاك الله من أهلٍ وعشيرةٍ خيرا، قال إذا خرجت أنا وأنت عند أصحابي فقل لهم هذا الكلام حتى يرضوا عنك؛ فإنهم وجدوا عليك في أنفسهم، فلما خرج به ﷺ قال: يا فلان أأجملت معك وأحسنت؟ قال: نعم.

فجزاك الله عن أهلٍ وعشيرة خيراً، فتبسم ﷺ وقال: إن مثلي ومثلكم ومثل هذا الأعرابي كرجلٍ كانت له دابة فنفرت، فأتى الناس يلحقونها، فما يزيدونها إلا نفاراً، فقال صاحبها: خلوا بيني وبين دابتي، ثم أخذ من حشائش الأرض -يعني من برسيم الأرض أو من خضرة الأرض- فأخذ يلوح للدابة حتى جاءت فأمسكها، فلو تركتكم وهذا لطردتموه، ثم عاد كافراً، ودخل النار﴾ فأعطاه ﷺ وأدخله في هذا الدين.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ عائض القرني، ج 383، ص 7 (SanadKitab #7708, hlm. urut 9985)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.