Lewati ke konten

Kitab: Durus ('A'idh al-Qarni) · Pengarang: عائض القرني

Baca Juz 383, halaman 16

  1. أتاكم جبريل يعلمكم دينكم
  2. الوفود التي وفدت إلى النبي صلى الله عليه وسلم
  3. وفد الطائف

وفد الطائف

أتى أناس من الطائف في وفد فقال لهم ﷺ: ﴿أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن تتركوا ما كنتم تعملون من الفواحش في الجاهلية، فقام كنانة وكان سيدهم فقال: ماذا تأمرنا أن نترك؟ فتبسم ﷺ قال: اتركوا الزنا، قال: نسافر الأشهر ولا نزني؟ قال: ﷺ: نعم، قال: ونترك ماذا؟ قال: لا ترابون، قال: فمن أين لنا ربحٌ؟ أنأخذ رأس مالنا ونخسر؟ قال ﷺ: لا ترابون، ثم ذكر ﷺ الخمر، قال: لا نشرب؟ قال: لا تشربون، قال: لا نستطيع ولكن اكتب كتاب أمان؛ فتبسم ﷺ﴾

ما آمنوا بالله ولا برسوله ولا بهذا الدين، ويقولون: اكتب لنا كتاب أمان، فقال ﷺ: ﴿لا أمان لكم عندي، وإنما هي المصارمة والمقاتلة، وانتظروا يوماً كيوم أهل مكة﴾ فاجتمعوا في بيت المغيرة وقالوا: ماذا ترون؟ قال المغيرة: أرى أنكم إن لم تفعلوا فإن الرسول ﷺ سوف يهدم بيوتكم على رءوسكم، فتعالوا فأسلموا وأطيعوا وآمنوا بما جاء به، فأتوا وأطاعوا فقال كنانة وكان عاقلاً من عقلائهم: إذا رجعنا إلى قومنا في الطائف قالوا: إنا قد أعطينا الدنية وربما قتلونا، فإذا أتينا ودخلنا عليهم في الطائف فسنظهر الغضب، وكلٌ منا لا يحدث الآخر، ونتشاتم ونحن في الطريق أمامهم، ثم لا نسلم عليهم، وندخل في بيوتنا مغضبين، فإذا سألونا ما لكم؟ قلنا: سوف يحاربنا محمد ﷺ ويشن علينا الغارة؛ لأنا أبينا أن نترك الزنا والربا ونترك الخمر، فإنهم سوف يقولون لنا: اذهبوا إليه وقولوا: سوف نترك هذا وهذا؛ لأنه سوف يقاتلنا كما قاتل قريشاً، فلما قربوا من الطائف خرج أهل الطائف رجالاً ونساءً وأطفالاً، فتفرق هذا الوفد كل واحد على حدته، وأخذوا يتشاتمون ويتحاثون بالتراب على وجوههم، فقال لهم القوم: ما لكم ذهبتم جميعاً ورجعتم فرادى؟! ادخلوا معنا، فما كلموهم، ودخل كل واحد بيته، فاجتمع أهل الطائف جميعاً وقالوا: نرى أن تذهبوا إلى هذا الرجل وأن تعطوه ما أراد، وأن تكتبوا بينكم وبينه كتاباً؛ فإنا نخاف أن يوقع علينا الدائرة، فقال كنانة: هذا ما أردنا وقد فعلنا ما أردتم، فاجتمعوا جميعاً فأسلموا.

فرجع المغيرة إلى رسول ﷺ فقال: يا رسول الله! أرسل معي رجلاً يهدم اللات التي كانوا يعبدون، فقال: قم يا خالد، وهو رجل المهمات والطوارئ، فقام ﵁ مع المغيرة، فلما ذهبوا قال المغيرة لـ خالد وكان مزاحاً، سوف أضحكك وأضحك أهل ثقيف اليوم، قال: ماذا تفعل؟ قال: اتركني ولا تقرب هذه اللات؛ فإنهم يظنون أنها تقتل، وأنها تحيي وتميت، وأنها تنفع وتضر، فسوف أقعد عليها، ثم أصيح وكأنني مقتول، ثم أتقلب عليها، فقام بالفرس فضربها ضربة ثم شهق شهقة حتى سمع أهل ثقيف، فإذا هو ملقى على ظهره كأنه مقتول، فقال أهل ثقيف: لقد حذرناك يابن فلانة -يقصدون المغيرة - وقلنا لك: إنها تقتل الناس، فذق ما أتاك، وخذ يابن بني مخزوم -يقصدون خالداً - مثلما فعل صاحبك؛ تقدم إن كان فيك خير، فسكتوا، وأقبلوا يقلبون المغيرة ظانين أنه قد مات، فانتفض حتى وقف يضحك قال: قاتلكم الله يا ثقيف! أما عرفتم أن هذه حجارة لا تنفع ولا تضر، فقام خالد فهدمها من أساسها ﵁ وأرضاه.

وكان منهم عروة بن مسعود قتله قومه قال ﷺ: ﴿إن مثله في قومه كمثل صاحب يس في قومه﴾ يقول ﷺ: ﴿ورأيت عيسى كأنه عروة بن مسعود الثقفي﴾ أي في جسمه وهيئته.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ عائض القرني، ج 383، ص 16 (SanadKitab #7708, hlm. urut 9994)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.