Lewati ke konten

Kitab: Durus ('Ali al-Qarni) · Pengarang: علي القرني

Baca Juz 33, halaman 80

  1. كتاب إشارات على الطريق
  2. الإشارة الثانية والعشرون: إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث

ولما حض النبي ﷺ على الصدقة فأخرج عثمان ﵁ تلك الصدقة العظيمة، قال: ما ضر عثمان ما عمل بعدها، وقال لطلحة لما تطأطا للنبي ﷺ حتى صعد على ظهره إلى الصخرة: (أوجب طلحة).

هذا موسى كليم الرحمن ﷿ ألقى الألواح التي فيها كلام الله الذي كتبه له، ألقاها على الأرض حتى تكسرت، ولطم عين ملك الموت ففقأها، وعاتب ربه ليلة الإسراء في النبي ﷺ، وقال شاب بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر مما يدخلها من أمتي، وأخذ بلحية هارون وجره إليه وهو نبي الله، وكل هذا لم ينقص من قدره شيئا عند ربه، وربه تعالى يكرمه ويحبه، فإن الأمر الذي قام به موسى، والعدو الذي برز له، والصبر الذي صبره والأذى الذي أوذي به في الله أمر لا تؤثر فيه أمثال هذه الأمور، ولا تغير في وجهه ولا تخفى منزلته.

وهذا أمر معلوم عند الناس مستقر في فطرهم أنه من له ألوف من الحسنات؛ فإنه يسامح بالسيئة والسيئتين ونحوهما، حتى أنه ليختلج داعي عقوبته على إساءته وداعي شكره على إحسانه؛ فيغلب داعي الشكر داعي العقوبة، كما قيل:

وإذا الحبيب أتى بذنب واحد ... جاءت محاسنه بألف شفيع

وقال آخر:

فإن يكن الفعل الذي ساء واحداً ... فأفعاله اللآئي سررن كثير

والله سبحانه يوازن يوم القيامة بين حسنات العبد وسيئاته، فأيهما غلب كان التأثير له، فيفعل بأهل الحسنات - الذين آثروا محابه ومراضيه، وغلبتهم دواعي طبعهم أحياناً - من العفو والمسامحة ما لا يفعله مع غيرهم.

* * * * *

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ علي القرني، ج 33، ص 80 (SanadKitab #7710, hlm. urut 636)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.