Lewati ke konten

Kitab: Durus (Ibrahim ad-Duwaisy) · Pengarang: إبراهيم الدويش

Baca Juz 2, halaman 13

  1. المفتاح
  2. المتابعة هي أساس دين الإسلام
  3. أقسام أفعال النبي ﷺ من حيث الاتباع والتأسي

أقسام أفعال النبي ﷺ من حيث الاتباع والتأسي

اعلموا أيضاً أفعال النبي ﷺ من حيث الاتباع والتأسي تنقسم إلى ثلاثة أقسام هي: أولاً: الأفعال الجبلية: كالقيام والقعود والشرب والنوم وغير ذلك، وهي نوعان من جهة التأسي والاتباع: نوع جاء النص الخارج عن الفعل بإيجابه أو ندبه، كالأكل باليمين والشرب ثلاثاً وقاعداً والنوم على الشق الأيمن، فهنا يشرع التأسي والاقتداء به في ذلك.

ونوع لم يأت نص دال على مشروعيته، وهو باق على الأصل من حيث الإباحة للجميع؛ وذلك لأن الأوصاف التي يطبع عليها الإنسان كالشهوة إلى الطعام والشراب لا يطلب بدفعها، ولا بإزالة ما غرز في الجبلة منها.

وهذا النوع محل خلاف بين أهل العلم، في مشروعية التأسي والاقتداء به ﷺ فيه على جهة الندب على قولين: الأول: أن التأسي والاقتداء بالنبي ﷺ في هذا النوع مندوب، وقد كان ابن عمر ﵁ يفعل مثل ذلك، وإن كان قد فعله ﷺ اتفاقاً ولم يقصده.

القول الثاني: أنه لا يشرع التأسي والاقتداء بالنبي في هذا النوع، وهذا قول وفعل جمهور الصحابة ﵃، ومنهم الفاروق وعائشة ﵄، ويلحق بالأفعال الجبلية الأفعال التي فعلها النبي ﷺ بمقتضى العرف والعادة كلبس الجبة والعمامة وإطالة الشعر ونحو ذلك، إذ لا تدل على غير الإباحة، إلا إذا ورد دليل على مشروعيتها.

ثانياً من الأفعال: الأفعال التي علم أنها من خصائصه ﷺ: ذكر أهل العلم في باب خصائصه أموراً من المباحات والواجبات والمحرمات، بعضها متفق على حكمه بالنسبة له ﷺ، وبعضها الآخر فيه خلاف.

فمن المباح له -مثلاً- الزيادة على أربع نسوة في النكاح، ومن الواجب عليه: وجوب التهجد وقيام الليل، ومن المحرم عليه: الأكل من الصدقة، فهذه خصائص لا يشاركه فيها أحد ولا يقتدى ويتأسى به فيها.

قال الشوكاني: والحق أنه لا يقتدى به ﷺ فيما صرح لنا بأنه خاص به، كائناً ما كان إلا بشرع يخصنا.

ويلحق بهذا ويرجع إليه: ما خص به رسول الله ﷺ بعض أصحابه دون بعض؛ كشهادة خزيمة وأضحية أبي بردة،كما يلحق به ما خص به ﷺ أهل بيته ﵃ كالمنع من أكل الصدقة.

ثالثاً من الأفعال: الأفعال التعبدية: وهي المقصودة، وهي الأفعال غير الجبلية وغير الخاصة والتي يقصد بها التشريع، فهذه مطلوب الاقتداء والتأسي به ﷺ فيها، وهي الأصل في أفعال النبي ﷺ لقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً﴾ [الأحزاب:٢١] إلا أن صفتها الشرعية تختلف من حيث الإيجاب أو الندب بحسب القرائن.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ إبراهيم الدويش، ج 2، ص 13 (SanadKitab #7711, hlm. urut 34)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.