Lewati ke konten

Kitab: Durus (Ibrahim ad-Duwaisy) · Pengarang: إبراهيم الدويش

Baca Juz 17, halaman 23

  1. طريقنا للقلوب
  2. سهام للصيد
  3. السهم الحادي عشر والأخير: المداراة

السهم الحادي عشر والأخير: المداراة

فهل تحسن فن المداراة؟ وهل تعرف الفرق بين المداراة والمداهنة؟ روى البخاري في صحيحه من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها (أن رجلاً استأذن على النبي ﷺ، فلما رآه قال: بئس أخو العشيرة، فلما جلس تطلق النبي ﷺ في وجهه وانبسط إليه، فلما انطلق الرجل، قالت له عائشة: يا رسول الله! حين رأيت الرجل قلت كذا وكذا، ثم تطلقت في وجهه وانبسطت إليه، فقال رسول الله ﷺ: يا عائشة! متى عهدتني فاحشاً؟ إن شر الناس عند الله منزلةً يوم القيامة؛ من تركه الناس اتقاء فحشه) .

قال ابن حجر في الفتح: وهذا الحديث أصل في المداراة.

ونقل قول القرطبي: والفرق بين المداراة والمداهنة: أن المداراة بذل الدنيا لصلاح الدنيا أو الدين أو هما معاً، وهي مباحة وربما استحبت، والمداهنة: ترك الدين لصلاح الدنيا.

إذاً: فالمداراة لين الكلام والبشاشة للفساق وأهل الفحش والبذاءة: أولاً: اتقاءً لفحشهم.

وثانياً: لعل في مداراتهم كسباً لهدايتهم، بشرط عدم المجاملة في الدين، وإنما في أمور الدنيا فقط، وإلا انتقلت من المداراة إلى المداهنة.

فهل تحسن فن المداراة بعد ذلك؟ كالتلطف والاعتذار، والبشاشة، والثناء على الرجل بما هو فيه لمصلحة شرعية، وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: (مداراة الناس صدقة) أخرجه الطبراني وابن السني من حديث جابر وصححه ابن حبان.

وقال ابن بطال: المداراة من أخلاق المؤمنين، وهي خفض الجناح للناس، وترك الإغلاظ لهم في القول، وذلك من أقوى أسباب الألفة.

انتهى كلامه ﵀.

إذاً: هذه أسهم للصيد، فأحسن التسديد، وهي على سبيل المثال، وذكرت منها ما أشرت إليه آنفاً وإلا فهي كثيرة.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ إبراهيم الدويش، ج 17، ص 23 (SanadKitab #7711, hlm. urut 439)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.