Lewati ke konten

Kitab: Durus (Ibrahim ad-Duwaisy) · Pengarang: إبراهيم الدويش

Baca Juz 17, halaman 31

  1. طريقنا للقلوب
  2. أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم

أخلاق النبي ﷺ

مكارم الأخلاق بأن تشعر الجميع أنك تحبهم، بل كل واحد يشعر أنه أحب الناس إلى قلبك، فهل تستطيع هذا؟! إنك تملك القلوب بأيسر الطرق وأفضلها، هكذا كانت أخلاق قدوتنا وحبيبنا ﷺ.

فعن عمرو بن العاص قال: (كان رسول الله ﷺ يقبل بوجهه وحديثه عليّ، حتى ظننت أني خير القوم، فقلت: يا رسول الله! أنا خير أو أبو بكر؟ فقال: أبو بكر، فقلت: يا رسول الله! أنا خير أم عمر؟ فقال: عمر، فقلت: يا رسول الله! أنا خير أم عثمان؟ فقال: عثمان، فقال عمرو بن العاص: فلما سألت رسول الله ﷺ فصدقني، فلوددت أني لم أكن سألته) كما في الشمائل للترمذي.

إذاً: فـ عمرو بن العاص، ظن أنه أحب وأقرب الناس لقلب رسول ﷺ.

أخي الحبيب! لعلك تسأل كيف استطاع النبي ﷺ كسب القلوب إلى هذا الحد، بل كسب حتى قلوب أعدائه.

إليك شيئاً من شمائله وأخلاقه بإيجاز، رزقني الله وإياك حسن الاقتداء والتأسي به ﷺ.

كان أشد الناس حياءً، لا يثبت بصره في وجه أحد، ولا يجفو على أحد، يقبل معذرة المعتذرين إليه، يمزح ولا يقول إلا حقاً، يضحك من غير قهقهة، ترفع الأصوات عليه فيصبر، لا يحتقر مسكيناً لفقره، ما ضرب بيده أحداً قط إلا في سبيل الله، وما انتقم من شيء صنع إليه قط إلا أن تنتهك حرمة الله، ما كان يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح، يبدأ من لقيه بالسلام، وكان إذا لقي أحداً من أصحابه بدأه بالمصافحة، ثم أخذ بيده فشابكه ثم شد قبضته عليها، كان يجلس حيث انتهى به المجلس، وكان يكرم من يدخل عليه حتى ربما بسط ثوبه ليجلس عليه، كان يؤثر الداخل عليه بالوسادة التي تحته، فإن أبى أن يقبلها عزم عليه حتى يفعل، وكان يعطي كل من جلس إليه نصيبه من وجهه وسمعه وبصره وحديثه، وكان يدعو أصحابه بكناهم إكراماً لهم واستمالةً لقلوبهم، وكان أبعد الناس غضباً وأسرعهم رضاً، كان أرأف الناس بالناس، وخير الناس للناس.

فعن أنس ﵁ أن امرأةً جاءت إلى النبي ﷺ فقالت له: (إن لي إليك حاجة، فقال: اجلسي في أي طريق المدينة شئت أجلس إليك) متفق عليه.

وبكلمة جامعة مانعة كان خلقه القرآن، ولذلك أثنى الله عليه فقال: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم:٤] .

إذاً: فمن أراد أن يرى هدي هذا الدين واقعاً يعاش فلينظر في سيرة الحبيب ﷺ، وليدرسها دراسة فهم وتدبر -بأبي هو وأمي ﷺ يكفي أن كل أحد يقول يوم القيامة: نفسي نفسي، وهو يقول: (أمتي أمتي) .

يا من يذكرني بعهد أحبتي طاب الحديث بذكرهم ويطيب

أعد الحديث عليّ من جنباته إن الحديث عن الحبيب حبيب

ملأ الضلوع وفاض عن أجنابها قلب إذا ذكر الحبيب يذوب

ما زال يخفق ضاربا بجناحه يا ليت شعري هل تطير قلوب

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ إبراهيم الدويش، ج 17، ص 31 (SanadKitab #7711, hlm. urut 447)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.