الصورة الثالثة: التصدق بالعرض
أخرج البزار في كشف الأستار في كتاب الزكاة باب: فيمن تصدق بعرضه -وانتبه أيضاً للترجمة! باب: فيمن تصدق بعرضه- أخرجه من حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده: (أن رسول الله ﷺ حث يوماً على الصدقة فقام علبة بن زيد فقال: ما عندي إلا عرضي، فإني أشهدك يا رسول الله أني تصدقت بعرضي على من ظلمني، ثم جلس، فقال رسول الله ﷺ: أين علبة بن زيد؟ قالها مرتين أو ثلاثاً، قال: أنت المتصدق بعرضك؟! قد قبل الله منك) .
قال الهيثمي: رواه البزار وفيه كثير بن عبد الله وهو ضعيف.
وأيضاً رواه البزار من حديث صالح مولى التوأمة عن علبة بن زيد قال: (حث رسول الله ﷺ على الصدقة فقام علبة فقال: يا رسول الله! حثثت على الصدقة وما عندي إلا عرضي، فقد تصدقت به على من ظلمني، قال: فأعرض عنه، فلما كان اليوم الثاني قال: أين علبة بن زيد، أو أين المتصدق بعرضه؟ فإن الله ﵎ قد قبل ذلك منه) ، أو نحو ذلك.
وهذا أيضاً قال عنه الهيثمي: رواه البزار وفيه محمد بن سليمان بن مسمول، وهو ضعيف، كما في مجمع الزوائد.
إذاً انظر لحال صحابة رسول الله ﷺ، هذا أبو ضمضم وهذا علبة بن زيد وغيرهم كثير كانوا يتصدقون بأعراضهم رضوان الله تعالى عليهم، يعفون ويصفحون عمن سبهم أو شتمهم أو ضربهم أو اغتابهم، أو ذكرهم في شيء لا يرضونه، فماذا نقول عن أنفسنا؟