إعداد المرأة ما تدعو به في الحج
الوسيلة العشرون وهي للمرأة: ألا تذهب الصالحة للحج إلا وقد أعدت على الأقل ثلاثة مواضيع أو أكثر، مع مسابقات ثقافية وأسئلة عن الحج وفقهه، لتنفع الأخريات اللاتي معها؛ فإننا نرى أوقات النساء تضيع هدراً في مثل هذه المناسبة في الجلوس مع بعضهن وكثرة الحديث.
ألا تتقي الصالحة ربها، وتزكي صلاحها وعلمها أياً كان، فإن رسول الله ﷺ قال: (بلغوا عني ولو آيةً) وقال ﷺ: (نضر الله امرءاً سمع منا شيئاً فبلغه، فرب مبلغ أوعى من سامع) .
أيتها الصالحة! أنت مسئولة أمام الله عن بنات جنسك، فماذا قدمت لدينك؟! فلا يكفي أن تكوني صالحةً، بل لا بد أن تكوني مصلحةً -أيضاً- ليدفع الله عنك الشرور، ألم تسمعي لقول الحق ﷿: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾ [هود:١١٧] لم يقل: صالحين! وإنما قال: ﴿مُصْلِحُونَ﴾ ألم تسمعي قول الحق ﷿: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا﴾ [الأعراف:١٦٥] مَن؟ الصالحين؟! لا.
﴿أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنْ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ [الأعراف:١٦٥] .
فأقول: كوني مفتاح خير لأخواتك المسلمات؛ فإنهن بحاجة لمثل هذه المواضيع، وهن بحاجة لاستغلال أوقاتهن في الحج، فكم شكت كثير من الصالحات من ضياع الساعات بل الأيام في هذا الموسم العظيم.
فأقول: كوني مفتاح خير، فإن النبي ﷺ قال: كما في الحديث الذي أخرجه ابن ماجة في سننه: (من الناس من هم مفاتيح للخير مغاليق للشر، ومن الناس من هم مفاتيح للشر مغاليق للخير، فطوبى لمن كان مفتاحاً للخير مغلاقاً للشر، وويل لمن كان مفتاحاً للشر مغلاقاً للخير) أو كما قال ﵌.