Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-'Aqidah ath-Thahawiyyah (Khalid al-Mushlih) · Pengarang: خالد المصلح

Baca Juz 4, halaman 4

  1. شرح العقيدة الطحاوية [٤]
  2. إثبات صفة العلم لله عز وجل
  3. من أدلة علم الله لخلقه

من أدلة علم الله لخلقه

اعلم أن الله ﷾ استدل على علمه لخلقه بثلاث صفات من صفاته، قال ﷾: ﴿أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الملك:١٤] ، فأثبت الله جل وعلا علمه بخلقه، فـ (من) هنا فيها وجهان: - فإما أن تكون في محل رفع فاعل.

- وإما أن تكون في محل نصب مفعول به.

المعنى الأول: ألا يعلم الذي خلق، يعني: كيف لا يعلم الذي خلق؟ فجعل من لوازم إثبات صفة الخلق، وأنه خالق؛ أنه عالم بكل شيء، وهذا المعنى صحيح ولا إشكال فيه.

المعنى الثاني: ﴿أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ﴾ [الملك:١٤] يعني: ألا يعلم مخلوقه، ولا إشكال في أن الله ﷾ عالم بمخلوقه.

فعلى المعنى الأول وأن (من) مرفوعة في محل رفع فاعل؛ يكون من دلائل علمه ﷾ وشواهد علمه بخلقه أنه خلقهم ﷾ ﴿أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ﴾ [الملك:١٤] يعني: كيف لا يعلم بخلقه وهو الخالق لهم؟ فاستدل على علمه بخلقه بهذه الصفة، وهي أنه خالق جل وعلا.

الثاني: قوله تعالى: ﴿وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الملك:١٤] فجعل هاتين الصفتين دالتين على علمه بخلقه.

واللطيف: هو من يدرك ما دق من الأشياء، والخبير: هو من يدرك ما خفي من الأشياء، فإذا كان يدرك الدقيق ويدرك الخفي فكيف لا يعلم بخلقه، فهو ﷾ اللطيف الخبير العالم بما دق وبما خفي، فإذا كان يعلم الدقيق والخفي؛ فهو جل وعلا عالم بخلقه لا إله غيره، هو بكل شيء عليم ﷾ وبحمده.

إذاً: قوله: (خلق الخلق بعلمه) يدل على إثبات علم الله المتقدم على خلق كل مخلوق ولا إشكال في ذلك، فإن الله ﷾ بكل شيء عليم، وهو جل وعلا عالم بكل شيء قبل خلقه، وسيأتي مزيد تقرير لهذا في كلام المؤلف ﵀ في مسألة القدر، والمؤلف ﵀ وغفر له فرق ما يتعلق بمبحث القدر، ولم يجمعه في موضوع واحد، بل أعاد وأبدع ورد وكرر في هذه المسألة؛ ولعل ذلك لأهميتها وشدة الحاجة إليها في وقته ﵀.

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الطحاوية - خالد المصلح، ج 4، ص 4 (SanadKitab #7712, hlm. urut 38)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.