شرح قوله ﷺ: (وارفع درجته في المهديين)
ثم قال: (وارفع درجته في المهديين) .
من هم المهديون؟ لو تأملنا قوله تعالى في سورة الفاتحة: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة:٦-٧] أي: أنعمت عليهم بالهداية، وقوله تعالى: ﴿فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقاً﴾ [النساء:٦٩] .
فالنبي ﷺ دعا لـ أبي سلمة أن يرفع الله درجته في المهديين، ليس فقط: وألحقه بهم، أو أن يكون معهم، بل أن يكون معهم في درجة رفيعة، وهذا والله هو سيد الدعاء.
وفاز بها أبو سلمة ﵁، وهو حري بذلك، ومن قرأ ترجمته في هجرته وفي حياته وجهاده عرف أنه يستحق فعلاً (وارفع درجته في المهديين) .