Lewati ke konten

Kitab: Syarh Bulughil Maram ('Athiyyah Salim) · Pengarang: عطية سالم

Baca Juz 114, halaman 7

  1. الجنائز
  2. كتاب الجنائز [٣]
  3. باب تسجية الميت
  4. موقف أبي بكر الصديق ﵁ من خبر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم

موقف أبي بكر الصديق ﵁ من خبر وفاة النبي ﷺ

من خبر أبي بكر رضي الله تعالى عنه -من شدة هول المصيبة على المسلمين- أنه حينما جاء إلى المسجد، ليدخل إلى حجرة عائشة وطريقها من المسجد، وجد الناس مضطربين، وعمر قائم يقول: والله ما مات رسول الله، وإنه غاب كما غاب موسى عن قومه وسيرجع، وسيقطع أيدي وأرجل رجالٍ قالوا إنه مات، ولن يموت حتى يقضي على المنافقين، فلما سمع أبو بكر ذلك ورأى تلك الحالة، ترك الناس ودخل على رسول الله ﷺ، وفي بعض الروايات: وحوله نسوة، فخمرن وجوههن، إلا ما كان من عائشة؛ لأنها ابنته، وهذه الكلمة يستفاد منها في مسألة كون الوجه عورة أو ليس بعورة- فكشف الحبرة ونظر إليه، وقبل الرسول ﷺ بين عينيه، ثلاث مرات على الجبين والرأس إلى أن رق ورد الغطاء كما كان، وقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله! أما الميتة التي قد كتبها الله عليك فقد متها، ودعا بخير.

ثم خرج، فوجد عمر على حاله والسيف بيده، فقال: اجلس يا عمر! فلم يجلس، ثلاث مرات، فوقف عند المنبر، وقيل: صعد المنبر؛ فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: [أيها الناس! من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، وإنا والله لعلى ما كنا عليه مع رسول الله ﷺ، فمن بغى أو حدَّثته نفسه شيئاً لنقاتلنه كما قاتلنا مع رسول الله، ولسيوفنا بأيدينا -هذا موقف الثبات- ثم تلا قوله سبحانه: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ [آل عمران:١٤٤] إلى آخر السياق، فيقول عمر: هي في كتاب الله؟ والله لكأني لم أسمعها إلا اليوم، وعقرتني قدماي] أي: سقط من شدة ما سمع.

وفي هذا الموقف يقال: هل عمر ينكر الموت؟ الجواب: لا، ولكن عظم عليه المصاب في رسول الله ﷺ، والمصيبة إذا عظمت أذهلت، وقد يتوقف العقل -كما يقولون: انشل التفكير- وعمر له نظرة بعيدة فيما يتعلق بنصرة الدين، ويرى في موت رسول الله ﷺ شدة المصاب، يقول بعض الصحابة -وأظنه أبو سعيد -: [لقد قدم رسول الله ﷺ المدينة فأنارت واستنار فيها كل شيء، وقُبض فأظلمت وأظلم منها كل شيء، والله لقد أنكرنا قلوبنا قبل أن نفيض التراب عليه] .

فلا شك أن وجوده ﷺ في أصحابه له أثر عظيم، فقد كان مرجع أصحابه في جميع أحوالهم، فهذا حنظلة يأتي ويقول (نافق حنظلة -لماذا؟ - قال: يا رسول الله نكون عندك فتذكرنا، فتخشع قلوبنا، وتذرف عيوننا، فإذا انقلبنا إلى أهلينا، وعافسنا أموالنا ذهب عنا كل ذلك، قال: ساعة فساعة، لو دمتم على ما كنتم عليه عندي لصافحتكم الملائكة في الطرقات، ولزارتكم في بيوتكم) فلا يمكن للإنسان أن يقوى على تلك الحال.

وهذا عمر لما سمع قوله تعالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ قُتِلَ.

﴾ [آل عمران:١٤٤] قال: ما كنت أظن أنها آية من كتاب الله، وما كأني سمعتها قبل ذلك.

ذهل عنها.

ثم بعد ذلك شرعوا في تجهيزه ﷺ، وقيل: قد بايع البعض أبا بكر في ذلك الوقت، ثم كانت سقيفة بني ساعدة، ثم كان تجهيزه ﷺ وتتمة البيعة، وهذا خبر طويل، ويهمنا أن أبا بكر ﵁ لم يكن حاضراً ساعة وفاته ﷺ، وكان قد ذهب لزوجه، واستأذن رسول الله ﷺ حينما رآه نشطاً، وفي حالة أحسن من ذي قبل، ثم لما قدم كان منه ما ذكر لنا المؤلف ﵀ أنه قبّل رسول الله ﷺ بين عينيه.

وهنا يقول الفقهاء: إذا مات الميت، وأراد أهله أن ينظروا إلى وجهه ويقبلوه فلا يمنعون من ذلك، وخاصة من كان غائباً فحضر، فهذا مشروع من فعله ﷺ ومما فعله أبو بكر برسول الله ﷺ.

Rujukan halaman ini: شرح بلوغ المرام لعطية سالم، ج 114، ص 7 (SanadKitab #7714, hlm. urut 1115)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.