الانتحار أو قتل النفس سببه ضعف في الإيمان
فنهى ﷺ عن قتل النفس -وكما يسمى: الانتحار- والإسلام ليس فيه انتحار قط، والمسلم الحقيقي لا يجد مأزقاً ينتحر فيه؛ لأن الانتحار إما لضيق معيشة، أو لنزول مصيبة، أو لفرار من عدو.
وضيق العيش قد نفاه الله ﷾ بقوله: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات:٢٢] ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ [الذاريات:٢٣] .
ويذكرون أن أعرابياً كان يمشي فسمع قارئاً يقرأ: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات:٢٢] فنحر ناقته وقسمها، ثم مضى بقية العام ثم جاء إلى مكة وعندما كان يطوف سمع ذاك القارئ مرة أخرى يقرأ تلك الآية وقرأ بعدها: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ [الذاريات:٢٣] فقال: أغضبوه فأقسموه، أغضبوه فأقسموه، وخر ميتاً! عظم عليه أن يسمع القسم من الله على أنه يرزقهم: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ [الذاريات:٢٣] يعني: في السماء رزقكم حقاًَ فعندما سمع قوله: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ﴾ [الذاريات:٢٣] صعق عندما سمع هذا القسم بعد أن قال: أغضبوه فأحلفوه.