Lewati ke konten

Kitab: Syarh Bulughil Maram ('Athiyyah Salim) · Pengarang: عطية سالم

Baca Juz 133, halaman 3

  1. الزكاة
  2. كتاب الزكاة - مقدمة كتاب الزكاة [١٠]
  3. زكاة عروض التجارة
  4. الأدلة على زكاة عروض التجارة

الأدلة على زكاة عروض التجارة

ومما يستدل به على وجوب زكاة عروض التجارة قوله سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنْ الأَرْضِ﴾ [البقرة:٢٦٧] فالطيب: هو الحلال، والخبيث: هو الحرام.

والآخرون يقولون: الطيب: الجيد الذي ترتضيه النفس، والخبيث: هو الرديء الذي لا تستطيبه النفس.

وذكروا في أسباب نزولها: أن الأنصار كانوا في أول الأمر إذا طابت الثمار يأتي الواحد منهم بالقنو ويعلقه لأهل الصفة يأكلون منه، وكان عامة الناس يأتون بالجيد من أنواع التمر أو الرطب، وكان بعض الناس -كما يقولون- يرائي الآخرين فيأتي بالحشف، وبالنوع الذي ليس مقبولاً أو محبوباً عند الناس، فأنزل الله هذه الآية.

وقوله تعالى: ﴿وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ﴾ [البقرة:٢٦٧] قالوا: الحرام، وقيل: إنه رديء التمر.

وقوله سبحانه: ﴿أَنفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ [البقرة:٢٦٧] وطيبات الكسب قالوا: عطف عليه: ﴿ممَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنْ الأَرْضِ﴾ [البقرة:٢٦٧] وهذا هو زكاة المزروعات أو ما تخرجه الأرض من حبوب وثمار، أو من نبات على التعميم، و (مَا كَسَبْتُمْ) يختص بالتجارة؛ لأنه العمل الذي يكتسب به الإنسان منفرداً بخلاف ما تخرج الأرض؛ لأن إخراج الأرض فيه جانبٌ آخر: ﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنْ الأَرْضِ﴾ [البقرة:٢٦٧] ، فهناك عامل آخر وهو أن المولى ﷾ هو الذي يعطي: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ * أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ [الواقعة:٦٣-٦٤] فالله ﷾ يعطي العبد من خيرات الأرض.

وليس ما تنبته الأرض خالص عمل الإنسان وحده، بخلاف التجارة، وإن كان الكل من عند الله، والربح رزق من الله، والتوفيق في التجارة من الله، لكن السبب المباشر أو اليد المباشرة في التجارة هي الإنسان، والشيء المباشر في الأرض هو الإنسان ومن ورائه القادر ﷾ على إنبات النبات وعلى إتيان النبات بالحب، وكذلك إنبات الشجر، وإتيان الشجر بالثمر، فهذا فيه صنع المولى ﷾.

إذاً: (ما أخرج الله من الأرض) قسم، و (طيبات ما كسبتم) قسم، فيكون (طيبات ما كسبتم) المراد منه التجارة، والصناعة، ومن هذا القبيل، وقد انتهى الأمر عند العلماء وأصبح كما قال ابن المنذر: إجماع المسلمين على وجوب الزكاة في عروض التجارة.

ومن العمومات أيضاً قوله سبحانه مخاطباً سيد الخلق ﷺ: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ [التوبة:١٠٣] ، والأموال جمع مال، وأبرز أنواع الأموال التجارة، وهي كما يقال: العنصر الفعال في تنمية الأموال من حيث هي، فـ (مِنْ أَمْوَالِهِمْ) تشمل كل الممتلكات بما فيها مبدئياً وأولياً أمر التجارة.

وجاء عنه رضي الله تعالى عنه: أنه لقي فلاناً، فقال: (يا فلان! أدِ زكاة مالك، قال: ما عندي إلا جعاب أذن، قال: قدِّرها وأد زكاتها) ، أي: كان الرجل يحمل جلوداً، فقال: أد زكاة مالك، قال: ما عندي إلا هذه الجلود أعملها حقائب وأبيعها، قال: أدِ زكاتها.

وهناك أيضاً آثار ومنها: (كان يأمرنا ﷺ أن نؤدي زكاة البز) ، والبز: بالباء والزاي نوع من القماش بين الحرير والقطن، أو مختلط منهما، وبعض العلماء يقولون: إنما هي محرفة عن البر، والبر مما تنبت الأرض، وليس داخلاً في عروض التجارة، فأجيب عن ذلك: إن التحريف بعيد؛ لأن الأحاديث إنما تروى بالسماع ولا تروى بالكتابة، وما كانت الكتابة إلا متأخرة فيما بعد، وكانت كتابة الحديث في أول الأمر نادرة، فكانت تلقى الأحاديث سماعاً، وفرقٌ بين سماع البر (بالباء والراء) والبز (بالباء والزاي) .

Rujukan halaman ini: شرح بلوغ المرام لعطية سالم، ج 133، ص 3 (SanadKitab #7714, hlm. urut 1367)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.