تعريف الركاز في الشرع
قوله: (وفي الركاز الخمس) هذا محل الشاهد والعلاقة بباب الزكاة، والخمس: هو الحصة التي تؤخذ مما لا عناء في تحصيله، وهو تابع للغنيمة؛ لأن قوله: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال:٤١] الخمس في الأموال التي تؤخذ بدون عناء، والركاز: مأخوذ من ركزت الرمح إذا غرزته في الأرض، وتوجد مسميات: الكنز، والركاز، والمعدن، هذه المسميات الثلاث قد يتداخل بعضها مع بعض، وخاصة الركاز، فالركاز أعمها، يطلق على المعدن؛ لأنه مركوز في الأرض، وقد يتميز المعدن بجنسه عن الركاز.
والفرق عند المحققين: أن الركاز ما كان من فعل الآدمي فركزه في الأرض، والمعدن ما كان من فعل الله ﷾، وهو ما خلقه في الأرض يوم خلقها من أنواع المعادن أو الأجناس المغايرة للتربة.
فهنا الركاز والكنز والمعدن، فالركاز: هو ما وجده الإنسان مركوزاً في الأرض، وشبيه به الكنز، وقد يتعاوران ويطلق بعضهما على الآخر، والركاز أعم.