Lewati ke konten

Kitab: Syarh Bulughil Maram ('Athiyyah Salim) · Pengarang: عطية سالم

Baca Juz 153, halaman 7

  1. الصيام
  2. كتاب الصيام - باب صوم التطوع وما نهي عنه [١]
  3. فضل صوم يوم عاشوراء
  4. سبب الصيام في يوم عاشوراء

سبب الصيام في يوم عاشوراء

صوم يوم عاشوراء له تاريخ طويل، فقد جاء في حديث عائشة قالت: (يوم عاشوراء كانت العرب تصومه في الجاهلية، وكان ﷺ يصومه -أي: قبل البعثة- فلما قدم المدينة وجد اليهود يصومونه فسألهم عن سبب صومهم؟ فقالوا: هذا يوم مبارك، نجى الله فيه موسى وأهلك فرعون، فصامه موسى شكراً لله وصمناه) .

إذاً: اتفق أهل مكة الوثنيون وأهل المدينة اليهود الكتابيون على صومه، فصام اليهود هذا اليوم؛ لأنه يوم مبارك نصر الله فيه الحق على الباطل، وهناك تاريخ مسبق يذكره بعض العلماء -والله تعالى أعلم بحقائق التاريخ- يذكرون أن يوم عاشوراء هو اليوم الذي رست فيه سفينة نوح واستوت على الجودي، وأنه هو اليوم الذي أطفأ الله فيه نار النمرود التي أوقدها على إبراهيم، وأنه كذلك هو اليوم الذي أهلك الله فيه فرعون ونجى فيه موسى، فيذكرون في التاريخ أن هذه الأحداث وقعت في يوم عاشوراء، ويذكرونها إما متسلسلة وإما متباعدة.

والله تعالى أعلم.

والذي عندنا من النقل الصحيح هو من بداية موسى مع فرعون، فلما أُخبر ﷺ من اليهود عن سبب صومهم لهذا اليوم، قال: (نحن، وفي رواية: أنا أحق بموسى منكم) سبحان الله! بعد آلاف السنين يكون ﷺ أحق منهم بموسى مع أنهم أمته الذين بعث فيهم؛ لأنهم غيروا ما كان عليه موسى أما النبي ﷺ فلم يغير كما قال تعالى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾ [البقرة:٢٨٥] .

فآمن النبي ﷺ وآمنت الأمة بموسى وبجميع الأنبياء وبما جاءوا به من عند الله، أما اليهود فمعلوم أنهم غيروا وبدلوا واشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً.

قال ﷺ: (نحن أحق بموسى منكم) ، فصامه وأمر الناس بصيامه وفي بعض الروايات: (نحن أبناء علات ديننا واحد) ، والعلات جمع علة وهي: المرأة تأتي بعد المرأة تحت الرجل الواحد أي: أن أممنا متفاوتة ولكن الأصل لنا جميعاً واحد وهو الوحي من عند الله، فصام هذا اليوم وأمر بصيامه.

ويأتي هنا سؤال: هل صومه ﷺ كان تبعاً لليهود؟ الجواب: لا؛ لأن عائشة رضي الله تعالى عنها تقول: (كانوا يصومونه في الجاهلية، وكان ﷺ يصومه) أي: قبل البعثة.

إذاً: صومه كان معروفاً ولكن السؤال جاء عن سبب صوم اليهود، وقريش كانت تصوم يوم عاشوراء، وتجدد فيه كسوة الكعبة، وهذا يعني: أنه كان معروفاً لهم، ولكنه هنا سأل فوجد سبباً جديداً، وهو تجدد نعمة من الله على عباده، وهي نصرة الحق على الباطل، وهذه نعمة متجددة تقابل بالشكر، وسيأتي في حق النبي ﷺ في يوم الاثنين أنه ولد وبعث فيه، وهذه كذلك نعمٌ متجددة تقابل بالشكر.

Rujukan halaman ini: شرح بلوغ المرام لعطية سالم، ج 153، ص 7 (SanadKitab #7714, hlm. urut 1576)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.