Lewati ke konten

Kitab: Syarh Bulughil Maram ('Athiyyah Salim) · Pengarang: عطية سالم

Baca Juz 160, halaman 12

  1. الحج
  2. كتاب الحج - باب فضله وبيان من فرض عليه [١]
  3. حكم العمرة في الشرع
  4. تحقيق الخلاف في حكم العمرة

تحقيق الخلاف في حكم العمرة

وهنا يروي جابر لنا حديثين: الأول: (أن رجلاً أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! أخبرني عن العمرة؟) أخبرني عن حكم العمرة أواجبة هي؟ هذا سؤال إنسان متثبت: أهي واجبة أم ليست بواجبة؟ ماذا كان الجواب؟ الجواب: لا، وكما يقولون: الجواب يتضمن إعادة السؤال، (لا) العمرة ليست واجبة، ولكن رسول الله ﷺ لم يقتصر على ذلك؛ حتى لا يظن إنسان أنها مستوية الطرفين: الفعل والترك، بل قال: (وأن تعتمر خير لك) كأنه قال: ليست واجبة، ولكن فعلها خير من تركها، وهذا الأسلوب يدل على عدم وجوبها، وأنها مرغب فيها ومندوب إليها.

ومن هنا بدأ خلاف العلماء، فهناك من أخذ بقوله ﷺ: لا، وقالوا: ليست بواجبة، أخذاً بهذا النص، ولكن هل سلم سند هذا الحديث؟ العلماء متفقون على أنه ضعيف.

ثم يأتي المؤلف ﵀ -من فقهه- بالأثر الثاني عن جابر.

[ (وعن جابر ﵁، مرفوعاً) ] .

(مرفوعاً) يعني: مسنداً إلى النبي ﷺ، وجابر: صحابي، ولو كان القول من عنده لاعتبره العلماء موقوفاً على الصحابي، لكن إذا قال: (مرفوعاً) فإنه يرفعه درجة، وإذا رفع الصحابي الحديث درجة عن طبقة الصحابة فإنه يصل إلى رسول الله ﷺ.

(وعن جابر أيضاً مرفوعاً) أي: إلى النبي ﷺ، أي: أن جابراً يقول: قال رسول الله ﷺ.

(الحج والعمرة فريضتان) .

(الحج والعمرة فريضتان) ولكن هل هذا أيضاً صحيح قوي أو ضعيف مثل الذي قبله؟ قال المؤلف: [وأخرجه ابن عدي من وجه آخر ضعيف] .

كلا الأثرين -عن جابر - ضعيف، فمن أخذ بالأول أخذ بسند ضعيف، ومن احتج بالثاني احتج بسند ضعيف، إذن: كما قال الشافعي: حديث في عدم فرضيتها خير من حديث في فرضيتها.

ويرجع الاستدلال على وجوبها إلى مسائل أخرى: من ذلك ما جاء عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: (العمرة والحج مقترنان) ، واستدل بقوله سبحانه: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة:١٩٦] ولكن الذين يقولون بعدم الفرضية قالوا: الأمر هنا: (إتمام) والإتمام يكون بعد البداية، لا ابتداءً، وبالإجماع: أن نافلة العمرة، ونافلة الحج، إذا شرع فيها الإنسان وجب عليه أن يتمها، مع أنها نافلة، ولو اعتمر عشر مرات، ثم شرع في عمرة جديدة فإنه وجب عليه بعد الشروع فيها أن يتمها، فقالوا: الإتمام يكون بعد الابتداء، أما الوجوب ابتداءً فليس فيه نص، والآخرون يقولون: هي فعل النبي ﷺ، وفعل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، وفتواهم جميعاً.

والجمهور ومنهم الأئمة الأربعة ما عدا مالكاً يقولون: العمرة فرض كالحج.

إذاً: ما هو الفرق بين حديث: (فرض على كل مسلم) ، وحديث: (لا.

وأن تعتمر خير لك) يقول الأصوليون: إذا جاء نصان متعادلان في السند، أحدهما ينفي ويسقط الوجوب، والآخر يثبت وينشئ الوجوب، قالوا: المثبت مقدم على النافي، وقالوا: ما يخرج عن البراءة الأصلية مقدم على غيره؛ لأن الأصل عدم الوجوب، فلما جاء النص بالوجوب ولو كان ضعيفاً فإنه أقوى من النص الأول الذي مؤداه كالعدم؛ لأن الأصل عدم الوجوب، وحديث: (لا) ، ما زاد عن الأصل بشيء، بخلاف الحديث الثاني الذي قال: (العمرة والحج فرض على كل أحد) .

إذاً: الناقل من البراءة الأصلية إلى التكليف مقدم عما لا ينقل عن البراءة الأصلية؛ لأن فيه زيادة تكليف وزيادة علم، ولهذا قال الجمهور: إن العمرة واجبة كوجوب الحج.

وهناك نصوص أخرى أصح سنداً، منها: (إن أبي شيخ كبير أدركته فريضة الحج أفأحج عن أبي؟ قال: نعم، حج عن أبيك واعتمر) فهو سأل عن الحج، فزاده (واعتمر) كأنه يجهل أمر العمرة، أو كأنه أغفلها، فذكّره بها رسول الله ﷺ.

Rujukan halaman ini: شرح بلوغ المرام لعطية سالم، ج 160، ص 12 (SanadKitab #7714, hlm. urut 1657)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.