شرح حديث ابن عباس في حكم حج الصبي والمملوك
قال المؤلف ﵀: [وعنه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (أيما صبي حج، ثم بلغ الحنث، فعليه أن يحج حجةً أخرى، وأيما عبد حج، ثم أعتق، فعليه أن يحج حجةً أخرى) روا ابن أبي شيبة والبيهقي ورجاله ثقات، إلا أنه اختلف في رفعه، والمحفوظ أنه موقوف] .
هذا الخبر جاء موقوفاً على صحابي، وجاء مرفوعاً إلى النبي ﷺ ولكن حكمه حكم الرفع؛ لأن حج الصبي، وإجزاؤه وعدم إجزائه تشريع، ولا يتأتى لإنسان بعد رسول الله ﷺ أن يُشرع ويصدر مثل هذا الحكم، إذن: سواء ثبت في الصناعة الحديثية رفعه إلى رسول الله ﷺ بأن جاء فيه: قال رسول الله ﷺ، أو لم يصح أنه قال: قال رسول الله ﷺ، وثبت أنه موقوف على الصحابي، فالصحابة رضوان الله تعالى عليهم جميعاً لا يملكون أن يقولوا مثل ذلك، والعلماء يقولون: الموقوف على الصحابي إذا لم يكن للرأي فيه مجال فهو مرفوع حكماً؛ لأنه لا يتكلم فيه بالرأي ولا بالعقل، ولكنه يكون قد سمعه من رسول الله ﷺ.