Lewati ke konten

Kitab: Syarh Bulughil Maram ('Athiyyah Salim) · Pengarang: عطية سالم

Baca Juz 166, halaman 3

  1. الحج
  2. كتاب الحج - باب الإحرام وما يتعلق به [١]
  3. الإهلال بالحج والعمرة وصفته
  4. تعدد الروايات في مكان إهلال النبي صلى الله عليه وسلم

تعدد الروايات في مكان إهلال النبي ﷺ

ويأتينا المؤلف ﵀ بهذه الرواية: (ما أهلّ رسول الله ﷺ إلا من عند المسجد) ، وهذا دليل على أن النبي ﷺ أوقع إهلاله في الميقات.

وقد تقدمت الإشارة إلى أنه أهل قبل الميقات المكاني وهو خاص، وهنا جاءت روايات أن النبي ﷺ أهلّ من عند المسجد، وهناك رواية: أنه أهلّ حينما استوت به راحلته، وأخرى أنه أهلّ حينما كان بالبيداء.

وقد جاء رجل إلى ابن عباس رضي الله تعالى عنهما فقال: يا ابن عباس! لقد حج النبي ﷺ حجة واحدة ووقع في نفسي شيء لكثرة ما سمعت في إهلال رسول الله ﷺ، فقال: وما ذاك؟ قال: سمعت من يقول: أهلّ بالمسجد، وسمعت من يقول: أهلّ حينما استوت به راحلته، وسمعت من يقول: أهلّ حينما استوى بالبيداء -والبيداء: هي الأرض المرتفعة المطلة على ذي الحليفة وليست بعيدة عنها- فقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: يا ابن أخي! أنا أخبرك بذلك كله.

ووضع لنا ابن عباس ﵄ منهجاً علمياً في مسألة: كيف نعمل مع الأحاديث إذا تعددت وكان فيها شبه تعارض؟ قال: يا ابن أخي! أهلّ رسول الله ﷺ عقب الصلاة بالمسجد، فسمع ذلك أقوام فأخبروا بذلك، ثم لما نهضت به راحلته أهلّ، فسمع بذلك أقوام آخرون ولم يكونوا قد سمعوا ما تقدم فأخبروا بما سمعوا، ثم لما كان بالبيداء أهلّ، فسمع بذلك أقوام ولم يكونوا قد سمعوا بما قبلها فأخبروا بما سمعوا، فكل صادق، وكل أخبر بما سمع.

إذاً: فقد تعددت الروايات في مكان إهلال رسول الله ﷺ، ومن تلك الروايات: (ما أهلّ رسول الله ﷺ إلا من عند المسجد) ومعلوم أن السنة في الإهلال هي اقتفاء آثار رسول الله ﷺ في ذلك، وقد قدمنا ما جاء عن مالك رحمه الله تعالى أن رجلاً أتاه وقال: أريد أن أحرم من هذا المسجد، فقال: لا تفعل؛ فإني أخشى عليك الفتنة، فقال: وأي فتنة وأنا أحرم من مسجد رسول الله، إنما هي خطوات أزيدها؟ قال: هذه هي الفتنة، أخشى أن يقع في نفسك أنك زدت في إحرامك خطوات لم يأت بها رسول الله ﷺ فتهلك.

وعلى هذا: فمن قدّم الإهلال على الميقات المكاني فإن إهلاله صحيح، ولكن الأفضل أن يكون من الميقات، مخافة أن يطول عليه الزمن أو المكان فيقع في بعض المحظورات وقد كان في عافية من ذلك.

وإذا لاحظنا ما جاء عنه ﷺ في قوله: (خذوا عني مناسككم) ؛ علمنا أن اتباع رسول الله ﷺ في جميع الأعمال هو الأولى والأفضل.

Rujukan halaman ini: شرح بلوغ المرام لعطية سالم، ج 166، ص 3 (SanadKitab #7714, hlm. urut 1715)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.