بيان الوقت الذي يذهب فيه الحاج من منى إلى عرفة والأعمال التي يعملها في يوم عرفة
قال المؤلف ﵀: [ (فركب النبي ﷺ فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث قليلاً حتى طلعت الشمس، فأجاز حتى أتى عرفة) ] .
مكث النبي ﷺ في منى في صبيحة يوم عرفة إلى أن أشرقت الشمس وارتفعت قليلاً ثم واصل السير إلى عرفات، ويقال: عرفات للأرض كأذرعات، ويقال: عرفة لليوم، أي: للزمن، صوم يوم عرفة، إذاً: عرفة للزمن.
قوله: (فأجاز حتى أتى عرفة) .
أجاز يعني: تجاوز المزدلفة والمشعر حتى أتى عرفة.
قال المؤلف ﵀: [ (فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها) ] لما وصل عرفات -وهي أرض الموقف- وجد القبة قد نصبت له بنمرة، ونمرة هو: الوادي الذي يفصل أرض عرفات عن المزدلفة، كما قال ﷺ: (وقفت هاهنا وعرفات كلها موقف، وارتفعوا عن بطن عرنة) وجد القبة قد ضربت له، والقبة هي: الخيمة، وضربت بمعنى: نصبت، فنزل بها حتى جاء الزوال، أي: نزل بعرنة ولم يدخل أرض الموقف إلى أن زالت الشمس.